وفي المستصفى: الكبير بالباء يستعمل في الكمية المتصلة، والكثير في المنفصلة، وهاهنا اللائق الكبير (١).
وفي شرح الوجيز: لو كان الخف منخرقا ففيه قولان، في القديم: يجوز المسح عليه ما لم يتفاحش (٢)، وبه قال مالك (٣)؛ لأنه مما يغلب في الأسفار حيث يتعذر الإصلاح والخرز، فالقول بامتناع المسح يضيق باب الرخصة.
وحد الفاحش ما قاله الأكثرون: ما لم يتماسك في الرجل، ولا يتأتى المشي عليه، وإلا فهو ليس بفاحش.
وقيل: حده أن لا يبطل اسم الخف، وبه قال الثوري، وفي الجديد لا يجوز المسح عليه قليلا كان الخرق أو كثيرا، وبه قال أحمد، والطحاوي؛ لأن بعض محل الفرض غير مستور فوجب غسله فيجب غسل الباقي، ومواضع الخرز الذي تنسد بالخيوط أو تنضم لا عبرة به.
وقال الأوزاعي: يغسل ما ظهر من القدم، ويمسح ما لم يظهر؛ لأن مقدار ما كان مستورًا لا يسري الحدث إلى ما تحته، وبقدر ما كان مكشوفا يسري، كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
وما ذكر من اعتبار أصابع الرجل رواية الزيادات.
وفي الأجناس: في اعتبارها مضمومة أو منفرجة اختلاف المشايخ، قال بعضهم: قدر ثلاث أصابع الرجل مضمومة لا منفرجة (٤).
وقوله:(هو الصحيح)، احترازا عن رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه قال:
(١) المستصفى شرح الفقه النافع للنسفي (١/ ٣٤٢). (٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١/ ٣٦٢)، والمجموع للنووي (١/ ٤٩٦). (٣) انظر: عيون الأدلة لابن القصار (٣/ ٢٤٣)، والنوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني (١/ ٩٥). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (١/ ٥٩٦)، ومراقي الفلاح للشرنبلالي (ص ٥٦).