المَسْحُ (وَالحَدَثُ وَالجَنَابَةُ فِيهِ سَوَاءٌ) وَكَذَا الحَيْضُ وَالنِّفَاسُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ قَوْمًا
وقال الشافعي: إن علقت الكفان غبارًا كثيرًا نفض، وقال مالك: ينفضهما نفضًا خفيفًا، وقال أحمد: لا يضرك تركه.
وقلنا: فيه مخالفة الرسول، وتمثيل بوجهه فلا يترك.
وفي المستصفى: قال بعض مشايخنا: ينبغي أن يضع بطن كفه اليسرى على كفه اليمنى، ويمسح بثلاثة أصابع أصغرها ظاهر يده اليمنى إلى المرفق، ثم يمسح باطنه بالإبهام والمسبحة إلى رؤوس الأصابع، ثم يفعل في اليد اليسرى (١).
كذلك قالوا يخلل الأصابع عن محمد، في هذه الحالة يحتاج إلى ثلاث ضربات: ضربة للوجه، وضربة للذراعين، وضربة لتخليل الأصابع ونزع الخاتم.
وفي المُجْتَبى: يحرك الخاتم والسوار، كذا روي عن محمد (٢).
وفي شرح الطحاوي: فإن لم يكن له إلا الذراع تيمم لذراعيه، ولو كان مقطوعًا من المرفقين يتيمم لموضع القطع عندنا خلافًا لزفر، وقيل: يخلل أصابعه إذا لم يدخلها غبار.
وفي المحيط: يمسح تحت الحاجبين.
وفي الحلية: مسح من وجهه ظاهر البشرة وظاهر الشعر على الصحيح، ومن أصحابنا من قال: يجب إيصال التراب إلى باطن الشعور الأربعة كما يجب إيصال الماء في الوضوء.
ولو أمر غيره حتى ييممه ونوى هو جاز، وقال ابن القاص: لا يجزئه (٣).
قوله: (والحدث والجنابة فيه)، أي في التيمم.
(سواء)، أي في الكيفية والكمية، وكذا في الحيض والنفاس، وعن النخعي أن الجنب يؤخر الصلاة حتى يجد الماء (٤).
(١) المستصفى شرح الفقه النافع للنسفي (١/ ٣١١).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٤٤).
(٣) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (١/ ١٨٦).
(٤) انظر: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (١/ ١٨١).