للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَذَا لَبَنُهُ طَاهِرٌ وَعَرَقُهُ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَإِنْ فَحُشْ، فَكَذَا سُؤْرُهُ، وَهُوَ الأَصَحُ، وَيُرْوَى: نَصَّ مُحَمَّدٌ عَلَى طَهَارَتِهِ (*)،

ولم يرجح جانب الطهارة أحد إلى في رواية غير ظاهرة عن محمد، فقد ذكر في المبسوط في تعليل سؤره، وكذلك اعتبار سؤره بعرقه يدل على طهارته، واعتباره بلبنه يدل على نجاسته، فجعل لبنه نجسا كما ترى (١).

وفي المحيط: لبنه نجس في ظاهر الرواية، وعند محمد أنه طاهر ولا يؤكل (٢).

واعتبر التمرتاشي، والبزدوي فيه الكثير الفاحش، وهو الصحيح، وعن عين الأئمة أنه نجس نجاسة غليظة؛ لأنه حرام بالإجماع (٣).

وفي فتاوى قاضي خان: في طهارته روايتان (٤).

وأما في عرقه: فعن أبي حنيفة ثلاث روايات: في رواية: نجاسة غليظة، وفي رواية: خفيفة، وفي رواية: طاهر، وعليه الاعتماد.

وفي القدوري: أنه طاهر في الروايات المشهورة، كذا في المحيط (٥).

وفي المُجْتَبَى: روي أن سؤر الحمار غير معفو عنه في الماء دون الثوب والبدن.

وقيل: سؤر الفحل نجس لأنه يشم البول فيتنجس فمه، وسؤر الأتان مشكل، والأصح عدم الفرق؛ لأن هذا موهوم فلا يتنجس به.

وعن أبي حنيفة، وزفر، والحسن: ينجس (٦).


(*) الراجح: قول محمد.
(١) المبسوط للسرخسي (١/٤٩).
(٢) المحيط البرهاني في الفقه النعماني لابن مازة (١/ ١٣١).
(٣) شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ١١٤).
(٤) فتاوى قاضي خان (١/٨).
(٥) المحيط البرهاني في الفقه النعماني لابن مازة (١/ ١٣١).
(٦) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>