وفي السهيلي: فالأسار على قول الشافعي نوعان نجس وهو سؤر الكلب والخنزير، وطاهر وطهور وهو سائر الآسار.
وفي المبسوط: كان أبو طاهر الدباس ينكر هذا القول، ويقول: لا يجوز أن يكون شيء من أحكام الشرع مشكوكا، ولكن معناه يحتاط فيه فلا يتوضأ به حالة الاختيار، وإذا لم يجد غيره يجمع بينه وبين التيمم (٣).
وذكر فخر الإسلام: وسمي مشكلا لتعارض الأدلة في طهارته وعدم طهارته، لا أن يعني بكونه مشكلا الجهل بحكم الشرع، وفي شرح القدوري: القول بالتوقف عند تعارض الأدلة دليل العلم وغاية الورع، والشك حكم بطهارته مع قوله ﵇ في الحمار أنه رجس.
قوله:(وقيل الشك في طهارته)، الأجود أن يكون بغير واو لأنه أول القولين فلا عطف.
(ما لم يغلب اللعاب على الماء)، إذ اختلاط الطاهر لا يخرجه عن كونه طهورا ما لم يصر مغلوبا.
(لا يجب عليه غسل رأسه)، أي ما مسحه بسؤر الحمار فلو كان الشك في طهارته لوجب، وإنما عَيَّن الرأس لأن غيره من الأعضاء يطهر بصب الماء عليه حقيقة وحكما وهو أي قوله:(وقيل: الشك في طهوريته).
ثم عطف عليه لبنه وعرقه بكونهما طاهرين مطلقًا، وهذا في العرق بحكم الروايات الظاهرة صحيح، أما في اللبن فغير صحيح، لما أن الرواية في الكتب المعتبرة بنجاسة لبنه أو تسوية النجاسة والطهارة بذكر الروايتين.