واحتج محمد بحديث العرنيين وهو مشهور، وعرنة واد بحذاء عرفات، وبتصغيرها سميت عرينة وهي قبيلة ينسب إليها العرنيون، وإنما سقطت ياء التصغير عند النسبة لما أن يائي فعلية وفعيلة يسقطان عند النسبة قياسًا مطردًا، فيقال حنفي، ومدني، وجهني.
وروي أنه ﵇ قال: «في أبوال الإبل شفاء للدرب (٢)(٣)، وهُوَ فساد المعدة».
ولهما قوله ﷺ:"استنزهوا من البول" من غير فصل فيعم الجميع لأنه محلى باللام.
في بعض نسخ الأحاديث (عن) مكان (من)، وفي المغرب: وأما قولهم استنزهوا البول لحن (٤).
وفي المبسوط: لما ابتلي سعد بن معاذ بضغطة القبر سئل رسول الله ﷺ عنه، فقال:«إنه كان لا يستنزهُ مِنَ البول»(٥)، ثم قال:«استنزهوا» الحديث.
(*) الراجح: قول الشيخين. (١) في الأصل (يجوز شربه له لغيره)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) الذرب: بالتحريك، الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام، ويفسد فيها فلا تمسكه. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (٢/ ١٥٦). (٣) أخرجه أحمد (١/ ٢٩٣، رقم ٢٦٧٧) من حديث ابن عباس ﵄. قال الهيثمي: في سنده ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد (٥/ ٨٨). (٤) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٤٦٢). (٥) المبسوط للسرخسي (١/ ٥٤)، وفيه: ولما ابتلي سعد بن معاذ ﵁ بضغطة القبر سئل رسول الله ﷺ عن سببه، فقال: " إنه كان لا يستنزه من البول، ولم يرد به بول نفسه فإن من لا يستنزه منه لا تجوز صلاته، وإنما أراد أبوال الإبل عند معالجتها.