حوض الحمام بمنزلة الماء الجاري عند أبي يوسف، قيل على الإطلاق، والأصح أنه إن كان يدخل الماء من الأنبوب والغرف متدارك فهو كالجاري - وتفسير الغرف المتدارك: أن لا يسكن وجه الماء فيما بين الغرفتين، ولو تنجس حوض الحمام فدخل فيه ماء حتى خرج مثله يطهر، وقيل: ثلاثة أمثاله.
ولو خاض في ماء الحمام يجب غسل قدميه، وقيل: لا يجب، والأصح أنه إن علم أن في الحمام خبثًا لا يجب، وإلا فالأول أحوط، كذا في المجتبى (١).
(إلا بظهور أثر النجاسة) أي: أثرها، وفي جميع التفاريق: المروي عن أبي يوسف في المياه أنه لا ينجس شيء منها إلا بظهور أثر النجاسة فيها، وعن محمد: اجتمع رأي ورأي أبي يوسف على أن البئر لا ينجس كالماء الجاري.
حوض صغير يدخل فيه الماء من جانب، ويخرج من آخر يجوز التوضي فيه إن كان أربعًا في أربع، وإن زاد لم يجز، وفي الصغرى يفتي بالجواز مطلقا لأنه جاري، ولو توضأ في أرض فيها زرع متصل، أو حوض فيه طحلب متصل، أو قطع جمد أو خشب إن كان يتحرك الماء بتحريكه يجوز وإلا فلا، كذا في الْمُجْتَبى (٢).
وفي المحيط: الحوض المدور يعتبر فيه ثمانية وأربعون ذراعا (٣).
وقيل: أربعة وأربعون، وعند الحساب إذا كان دوره ستة وثلاثين، تكون مساحته مائة ذراع، قيل: والأول أحوط وأليق بالفقه.
حوض كبير فيه عصير فوقع البول فيه لا يفسده.
(*) الراجح: قول أبي يوسف. (١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢١٨). (٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢١٩). (٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٩٩).