للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جوزوا ذلك لعموم البلوى، كذا في المحيط (١). وفي الْمُجْتَبى: وعليه الفتوى (٢). وفي المبسوط: والأصح أن الموضع الذي وقعت فيه النجاسة يتنجس (٣)، وإليه أشار في الكتاب.

وفي الفتاوى الظهيرية: الماء إذا كان له طول ولا عرض له إن كان بحال لو جمع يصير عشرا في عشر وصار عمقه بقدر شبر جاز الوضوء فيه عند الميداني، وبه أخذ الزندويستي، وقال بكر طرخان: لا يجوز إذا كان طوله من بخارى إلى سمرقند.

فقيل: كيف الحيلة؟ فقال: يحفر حفرة، ثم يحفر نهرة إلى الحفيرة حتى يسيل الماء إليها، ثم يتوضأ فيما بين ذلك، وفي التنجيس ما له طول وعمق ولا عرض له لو قدر يصير عشرا في عشر فلا بأس بالوضوء منه تيسيرًا على المسلمين.

خندق طوله أربعون ذراعا وعرضه ذراع، قال أبو سليمان: يجوز الوضوء منه، قيل: لو وقعت فيه نجاسة؟ قال: يتنجس من كل جانب عشرة أذرع.

وفي الْمُجْتَبى: حوض كبير تنجس فدخل فيه ماء طاهر حتى كثر فهو نجس، وقيل: يطهر إذا خرج منه شيء وإن قل - وفي المحيط: وهو الأصح (٤)، وقيل: إذا خرج مثله، وقيل: ثلاثة أمثاله، وقيل يطهر وإن لم يخرج، قال الترجماني: وبه يفتى، ولو انبسط حتى صار حكميًا، ثم اتصل بنجس فهو طاهر حال وقوع النجاسة، ولا يعتبر حكمه بالانبساط والاجتماع، وفي جمع العلوم: اغترف الماء من النهر بالكوز فدخل فيه بعرة أو بعرتان تنجس عند البعض.


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٩٦).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢١٨).
(٣) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٧٠).
(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>