وقيل: عدد خطر في الشرع ولهذا اعتبر في نصاب السرقة والمهر.
قوله:(والمعتبر في العمق)، بضم العين المهملة وفتحها، وسكون الميم، واختلفوا في مقدار العمق، قيل: بقدر ذراع، وعن البزدوي: ما يبلغ الكعب، وقيل: قدر شبر.
وقيل: بقدر ما لو ألقي فيه درهم أبيض وقام رجل يبصره لم يبصره، وقيل: بحال لا تنحسر الأرض - أي لا تنكشف - بالاغتراف حتى لو انحسر ثم اتصل بعد ذلك لا يتوضأ منه، وعليه الفتوى، كذا في الفتاوى الظهيرية (٢).
وإليه أشار في الكتاب بقوله:(وهو الصحيح).
وفي الكاثي: وقدره البعض بأربع أصابع مفتوحة.
قوله:(إشارة إلى أنه يتنجس موضع الوقوع)، ثم مشايخ العراق لم يفرقوا بين النجاسة المرئية وغيرها، ومشايخ بلخ وبخارى فرقوا بين المرئية وغيرها، قالوا في غير المرئية: يتوضأ من الجانب الذي وقعت فيه النجاسة بخلاف المرئية؛ لأنه بمنزلة الماء الجاري.
وينبني على هذا ما إذا غسل وجهه في حوض كبير تسقط غسالة وجهه في الماء فرفع الماء من موضع الوقوع قبل التحريك، قالوا: على قول أبي يوسف لا يجوز ما لم يحرك الماء، وعن هذا قالوا: لو استنجى لا يجزيه أن يتوضأ من ذلك الموضع قبله، وبه قال أبو جعفر الأسْتَرُوشَنِي وغيره من مشايخ بخارى
(١) المحيط البرهاني في الفقه النعماني لابن مازة (١/ ٩٩). (٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٥٩)، والمحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٩٥).