للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: (وَالغَدِيرُ العَظِيمُ - الَّذِي لَا يَتَحَرَّكُ أَحَدُ طَرَفَيْهِ بِتَحْرِيكِ الطَّرَفِ الْآخَرِ -

لا بأس بالتوضي تحته، وفي شرح الطحاوي خلافه.

وفي الكبرى (١): ماء الثلج جرى على طريق فيه نجاسات إن لم ير أثرها فيه يتوضأ منه لأنه في معنى الماء الجاري، ولو توضأ في الماء الضعيف جريه ووجهه إلى مورد الماء يجوز وإلا فلا حتى يمكث بين كل غرفتين قدر ما تذهب الغسالة، كذا في الْمُجْتَبى (٢).

وفي الخبازية: فالحاصل أن كل ما تيقنا بحصول النجاسة، أو غلب على ظننا لا يجوز الوضوء به، قليلًا كان أو كثيرًا، جاريًا أو راكدًا؛ لأن غلبة الظن تجري مجرى اليقين في وجوب العمل، كخبر الواحد بنجاسة الماء يوجب العمل وإن لم يفد اليقين.

وفي الحلية: نجاسة جارية في الجاري إن كان الماء الذي يحيط بها يبلغ قلتين ولم يتغير فهو طاهر، وإن نقص عن القلتين فهو نجس ولو اجتمع بعد ذلك في موضع وبلغ قلتين وهو غير متغير يتوضأ به، وفي القديم: الماء الجاري لا ينجس إلا بالتغير وإن كان قليلا، ولو كانت النجاسة راسبة في أسفل الماء والماء يجري عليها فالذي يلاقيها الطبقة السفلى من الماء وهي أقل، من قلتين فهي نجسة، وفي الطبقة العليا وجهان:

أحدهما: أنها نجسة، والثاني: أنها طاهرة، ولو كانت النجاسة طافية والذي يلاقيها أقل من قلتين فهو نجس، وما في القرار فيه وجهان.

وذكر أبو نصر: إذا تغير أحد جانبي النهر قياس المذهب أن ينجس ما يحاذيه من الجانب الآخر وإن لم يتغير حتى ينفصل عن محاذاته فيطهر، ويجيء فيه تخريج الوجه الآخر فإنه مثله (٣).

قوله: (والغدير العظيم)، وفي البدرية: الغدير فعيل من غدر أي ترك،


(١) قال ابن نجيم: قَالَ صَاحِبُ مَجْمَعِ الْفَتَاوَى فِي الْخِزَانَةِ مَاءُ الثَّلْجِ … البحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/ ٨٩).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢١٧).
(٣) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (١/ ٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>