وقيل: من سهم المؤلّفة، أو بإزاء منعة الزكاة، ويأخذون منهم الزكاة ويحملونها إلى الإمام، فيعطيهم الإمام منها.
وقيل: من سهم الغنيمة؛ روي أن عدي بن حاتم جاء إلى أبي بكر الصديق ﵁ بثلاثمائة من الإبل من صدقات قومه، فأعطاه أبو بكر منها ثلاثين بعيرًا.
وأما الكفار، فمن يُخشَى شره أو [يرجى إسلامه؛ فيعطى حذارًا من شره أو](١) طمعا في إسلامه؛ كصفوان بن أمية وغيره، ثم سقط سهم هؤلاء أجمع منها ومن الغنيمة؛ لأنه تعالى أعزّ الإسلام وأغنى عنهم، فلا يعطى مشرك بحال من الأحوال، وهو قول عمر وعثمان وعلي والحسن، وقول علمائنا، والشافعي في قول.
وقال في قول: يُعطى كفارهم من غير الزكاة [من الصفي، فكان نصيب كفارهم ساقطا عنده من الزكاة](٢) قولا واحدا (٣).
وأما مسلموهم أربعة أصناف: قوم شرفاء قومهم، وقوم نيتهم ضعيفة، ففيهما له قولان: أحدهما: أنه لا يُعطَوْن، والثاني: أنهم يُعطَوْنَ، ومن أي شيء يعطون؟ فيه له قولان:
أحدهما: من الصدقات.
والثاني: من خمس الغنيمة.
وقوم بإزاء الكفار ولهم قوة وشوكة، إن أعطوا قاتلوهم، وقوم في طرف دار الإسلام، ويقرب منهم قوم من المسلمين لا يؤدون الزكاة إلا خوفًا من جيرانهم، كما ذكرنا من قصة عدي مع أبي بكر، فيهم [له](٤) أربعة أقوال:
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٤١٥)، والمجموع للنووي (٦/ ١٩٧). (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.