للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحِمَايَةِ، وَالمُضَارِبُ يَتَصَرَّفُ بِحُكْمِ النِّيَابَةِ حَتَّى يُرْجَعُ بِالعُهْدَةِ عَلَى رَبِّ المَالِ، فَكَانَ رَبُّ المَالِ هُوَ المُحْتَاجَ. فَلَا يَكُونُ الرُّجُوعُ فِي المُضَارِبِ رُجُوعًا مِنهُ فِي العَبْدِ وَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ مَعَهُ يُؤْخَذُ مِنهُ؛ لِأَنَّ المِلْكَ لَهُ، إِلَّا إِذَا كَانَ عَلَى العَبْدِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ، لِانْعِدَامِ المِلْكِ أَوْ لِلشُّغْلِ. قَالَ:

(يرجع بالعهدة على رب المال)؛ بأن اشترى شيئًا للمضاربة، أو استأجر دابة ليحمل عليها متاعها، فضاع المال قبل أن ينفذ ذلك منه؛ يرجع بذلك عليه. كذا في المحيط (١).

(فلا يكون الرجوع)؛ أي: رجوع أبي حنيفة.

(رجوعا منه)؛ أي: من أبي حنيفة.

(في العبد)؛ لوجود الفرق بينهما.

وذكر فخر الإسلام في جامعه بعد ذكر المضارب والمستبضع والعبد؛ لا يؤخذ من هؤلاء جميعا هو الصحيح (٢).

(لانعدام الملك)؛ أي: عند أبي حنيفة.

(أو للشغل): عندهما كما يجيء.

وذكر المحبوبي: لو كان عليه دين محيط بكسبه؛ لا إشكال أنه يأخذ، سواء كان معه مولاه أو لا عند أبي حنيفة؛ لأنه لا مالك لهذا المال وقت المرور (٣).

وعندهما: شغل الدين مانع لوجوب الزكاة، بخلاف ما إذا لم يكن عليه دين، أو دين لم يحيط بكسبه؛ عشر الفاضل من الدين إذا بلغ النصاب، ويعتبر فيه حال المولى، فإن كان مولاه المسلم والعبد نصراني وبالعكس؛ أخذ نصف العشر.


(١) انظر: حاشية الشَّلْبِيِّ على تبيين الحقائق (١/ ٢٨٧).
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢٨٧١)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٣١٧).
(٣) انظر: حاشية الشَّلْبِيِّ على تبيين الحقائق (١/ ٢٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>