للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ظاهر الجواب عند أبي حنيفة إنه إذا انتبه قبل أن يزايل مقعده الأرض لا ينقض، وروى الحسن عنه: إن انتبه حين يضع جنبه على الأرض لا ينقض، وعند أبي يوسف: لا ينقض حتى يستقر نائمًا عليها بعد السقوط.

وذكر السَّرَخْسِي خلافه فقال: إن نام قاعدًا فسقط فعند أبي حنيفة إن انتبه قبل أن يصل جنبه إلى الأرض لا ينقض، وعند أبي يوسف ينقض حين سقط، وعن محمد: إن زايل مقعده الأرض ينقض، وعن محمد: إن استيقظ حال ما يسقط لا ينقض، وعند السقوط لو وضع يده على الأرض لا ينقض، ويستوي فيه الكف وظهر الكف (١).

وفي أمالي قاضي خان نام جالسًا وهو متمايل فيزول مقعده عن الأرض، قال الحلواني: ظاهر المذهب أنه ليس بحدث والنوم متوركًا كالنوم جالسًا بتمايل، ولم يفصل بين القليل والكثير (٢).

وفي الفتاوى الظهيرية: النوم متوركًا كالنوم مضطجعًا ولو محتبيا ورأسه على ركبتيه لا ينقض، ولو متربعًا ورأسه على فخذيه ينقض.

وذكر الحلواني: ولا ذكر للنعاس مضطجعاً، والظاهر أنه ليس بحدث لأنه نوم قليل، وقال أبو علي الرازي وأبو علي الدقاق: إن كان لا يفهم عامة ما قيل حوله كان حدثًا، وإن كان يسهو حرفًا وحرفين فلا.

وسجدة التلاوة كالصلبية وكذا سجدة الشكر عند محمد خلافا لأبي حنيفة وفي النوم في سجود السهو اختلاف المشايخ والكل في الْمُجْتَبى فإن سجدة الشكر مسنونة عند محمد خلافا لأبي حنيفة.

وفي فتاوى قاضي خان: نام خارج الصلاة في السجدة، قيل: إن سجد على وجه السنة لا يكون حدثًا، وعلى غير وجه السنة يكون حدثًا. وفي ظاهر الرواية يكون حدثا مطلقًا (٣).


(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٧٩).
(٢) انظر: فتاوى قاضي خان (١/١٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (١/ ٢٨٣).
(٣) فتاو قاضي خان (١/١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>