"وإن رد" الغريم "إقراره" أي إقرار غريم الغريم "له" أو جحد (١) غريم الغريم استحقاق رد الدين على الغريم وشرط ذلك أن لا يظفر (٢) بمال الغريم وأن يكون غريم الغريم جاحدا أو ممتنعا أيضا وعلى الامتناع يحمل الإقرار المذكور في المتن فلا منافاة بينه وبين الشرط الأخير وظاهر كما قال بعضهم إنه يلزم الآخذ (٣) أن يعلم الغريم بأنه أخذ من مال غريمه حتى إذا طالبه الغريم بعد كان هو الظالم
"وله استيفاء دين" له على آخر جاحد له "بشهود دين آخر" له عليه "قد قضي (٤) " أي أدي ولم يعلموا أداءه "وله جحد من جحده" أي ولأحد الغريمين إذا كان له على الآخر مثل ما له عليه أو أكثر منه جحد حق الآخر إن جحد الآخر حقه ليحصل التقاص وإن اختلف الجنس ولم يكن من النقدين للضرورة فإن كان له عليه دون ما للآخر عليه جحد من حقه بقدره
(١) "قوله وإن رد الغريم إقراره له أو جحد إلخ" قال الجلال المحلي ويؤخذ منه علم الغريمين بالأخذ وتنزيل مال الثاني منزلة مال الأول (٢) "قوله وشرط ذلك أن لا يظفر إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله وظاهر كما قال بعضهم أنه يلزم الآخذ إلخ" أشار إلى تصحيحه (٤) "قوله وله استيفاء دين بشهود دين آخر قد قضي" يظهر أنه لو كان الدين على غائب أو ميت أو غيرهما حيث نوجب اليمين على عدم المسقطات أنه لا يجوز له ذلك لأن المعتبر نية القاضي المستحلف وهو إنما يحلفه على ما قامت به البينة فإذا قصد بيمينه غيره لم يطابق وفي فتاوى ابن الصلاح أنه سئل عن امرأة أبرأت زوجها من صداقها ثم مات وعليه دين لم يثبت في الحكم وهي ضامنة له فهل لها إقامة البينة على صداقها وتحلف عليه وتأخذ الدين وتوفيه عنه فأجاب إن كانت ضمنته بغير إذنه فلا أو بإذنه فطريقها أن تؤدي عنه الدين أولا ثم تحلف على مقدار الدين أنها مستحقة لهذا المقدار من غير أن تصفه بكونه صداقا فإنها لا يلزمها التعرض لذلك وما قاله مشكل غ