للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الميراث" (١) ; لأن ما يثبت بأيمانهم يقسم عليهم على فرائض الله فكذا اليمين; ولأن المستحق واحد، وهم خلفاؤه فيحلف كل منهم بقدر خلافته وفي صور الجد والإخوة تقسم الأيمان كقسم المال وفي المعادة لا يحلف ولد الأب إن لم يأخذ شيئا فإن أخذ حلف بقدر حقه صرح به الأصل.

"ويتمم المنكسر" من الأيمان إن وقع كسر; لأن اليمين لا تتبعض، ولا يجوز إسقاطه لئلا ينقص نصاب القسامة "فمن خلف تسعة، وأربعين ابنا حلفوا يمينين يمينين"; لأن الواحدة الباقية تقسم بينهم ويتمم، ولو خلف أما وابنا حلفت تسعا وحلف اثنين وأربعين، ولو خلف أكثر من خمسين ابنا حلف كل واحد يمينا صرح به الأصل "وإن خلف ثلاثة بنين حلف كل" منهم "سبع عشرة" يمينا "فإن حضر واحد" منهم "حلف خمسين لحقه (٢) فقط إن لم يصبر" أي إلى حضور الآخرين لتعذر أخذ شيء قبل تمام الحجة فيفرض حائزا لذلك فإن صبر حتى حضرا حلف كل بقدر حقه "وإن حضر آخر أو بلغ" الصبي أو أفاق المجنون "حلف نصفها" (٣) كما لو حضر ابتداء "و" حلف "الثالث" إذا حضر أو بلغ أو أفاق "سبع عشرة" بتكميل المنكسر فإن قلت إذا كانت الأيمان كالبينة فلم لم يكتف بوجودها من بعضهم كالبينة قلنا لصحة النيابة في إقامة البينة دون اليمين; ولأن البينة حجة عامة واليمين حجة خاصة وذكر الأصل أن كل من حلف فله أخذ حصته في الحال، وكان للمصنف حذفه (٤) لقول


(١) "قوله: وتوزع الأيمان على الورثة بحسب الميراث" لم يبين هل هو بحسب أسماء فرائضهم أو بحسب سهامهم، وذلك يظهر أثره في العول كزوج وأم وأختين لأب وآخرين لأم هي من ستة، وتعول إلى عشرة فهل يحلفون على أسماء فرائضهم فيحلف الزوج نصف الخمسين والأم سدسها والأختان للأب ثلثيها والأختان للأم ثلثها جبرا للمنكسر في الجميع أو يحلف كل واحد منهم على نسبة سهامه فيحلف الزوج ثلاثة أعشار الخمسين والأختان للأب أربعة أعشارها والأختان للأم خمسيها، فيه وجهان حكاهما الماوردي وصحح الثاني.
(٢) "قوله: حلف خمسين لحقه" أي لأخذه فيأخذه في الحال.
(٣) "قوله: وإذا حضر آخر أو بلغ حلف نصفها إلخ" فإن قيل إذا كانت الأيمان كالبينة فهلا كان وجودها من بعضهم حجة لجميعهم كالبينة قيل الفرق من وجهين أحدهما صحة النيابة في إقامة البينة دون اليمين وثانيهما أن البينة حجة عامة واليمين حجة خاصة، قال شيخنا وسيأتي في كلام الشارح قرينة.
(٤) "قوله: وكان المصنف حذفه إلخ" إنما حذفه لفهمه من قوله لحقه أي لأخذه.