للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"ولا يشترط موالاتها"; لأنها حجة كالشهادة فيجوز تفريقها في خمسين يوما ويفارق اشتراطها (١) في اللعان بأن اللعان أولى بالاحتياط من حيث إنه تتعلق به العقوبة البدنية، وأنه يختل به النسب، وتشيع به الفاحشة.

"فإن تخللها جنون ونحوه" كإغماء ثم زال عمن قام به "بنى" عليها فلا يلزمه الاستئناف لعذره مع لزوم ما وقع "أو" تخللها "موت" للمدعي "استأنف وارث المدعي" فلا يبني; لأن الأيمان كالحجة الواحدة، ولا يجوز أن يستحق أحد شيئا بيمين غيره، وليس كما لو أقام شطر البينة ثم مات حيث يضم وارثه إليه الشطر الثاني، ولا يستأنف; لأن شهادة كل شاهد مستقلة بدليل أنه إذا انضمت اليمين إليها قد يحكم بهما بخلاف يمين القسامة لا استقلال لبعضها بدليل أنه لو انضم إليه شهادة شاهد لا يحكم بها "لا إن تمت" أيمانه قبل موته فلا يستأنف وارثه بل يحكم له كما لو أقام بينة ثم مات "ويبني وارث المدعى عليه" على أيمانه إذا تخلل موته الأيمان.

"وإن عزل القاضي" أو مات في خلالها وولي غيره "لا المدعي" إن عزل القاضي أو مات في خلالها أي لا يبني عليها بل يستأنف "إلا إن عاد المعزول" فيبني المدعي بناء على أن الحاكم يحكم بعلمه، وإنما استأنف فيما إذا ولي غيره تشبيها بما لو عزل القاضي أو مات بعد سماع البينة وقبل الحكم، وبما لو أقام شاهدا واحدا، وأراد أن يحلف معه فعزل القاضي وولي آخر لا بد من استئناف الدعوى والشهادة، وخرج بالمدعي والمدعى عليه كما فهم بالأولى أيضا من في حكم وارثه فله البناء فيما لو تخلل أيمانه عزل القاضي أو موته ثم ولي غيره، والفرق أن يمينه للنفي فتنفذ بنفسها ويمين المدعي للإثبات فتتوقف على حكم القاضي والقاضي الثاني لا يحكم بحجة أقيمت عند الأول "وعزل القاضي وموته بعد تمامها كهو" الأولى كهما "في أثنائها في الطرفين" أي طرف المدعي وطرف المدعى عليه فيأتي فيه ما تقرر.

"وله" أي المدعي "أن يقسم، ولو غاب حال قتله" عن محل القتل; لأنه قد يعرف الحال بإقرار المدعى عليه أو سماع من ينوبه، ولا تمنع القسامة غيبة المدعى عليه كالبينة كما صرح به الأصل "، وتوزع الأيمان على الورثة بحسب


(١). "قوله: ويفارق اشتراطها" أي الموالاة.