المنصوص (١)، وقول الجمهور ثبوت اللوث والقسامة ذكره في المهمات وبسطه "ولا يتعين" في ذلك "الجرح"; لأن القتل يحصل بما ذكر.
"الطرف الثاني في كيفية القسامة يحلف الولي" أي الوارث "مع" وجود "اللوث خمسين يمينا"(٢) للخبر السابق أول هذا الباب سواء أكان الولي حائزا أم لا لتكمل الحجة، وسواء أكانت النفس كاملة أم لا "لقد قتل هذا أبي" مثلا "وإن شاء ميزه" أي كلا من القاتل والمقتول (٣)"بالاسم والنسب" وغيرهما كقبيلة وضبعة "عمدا" أي قتله عمدا "أو خطأ" أو شبه عمد وشمل قوله يحلف الولي ما لو كان المدعي غيره كمستولدة أوصى له سيدها بقيمة عبد قتل، وهناك لوث ومات السيد فلها الدعوى، وليس لها أن تقسم، وإنما يقسم الوارث كما سيأتي ذلك "ويقول" قتله "وحده أو مع زيد، وهل ذلك" أي قوله وحده أو مع زيد "شرط" لاحتمال الانفراد صورة مع الاشتراك حكما كالمكره مع المكره أو تأكيد; لأن قوله قتله يقتضي الانفراد "وجهان" أوجههما الأول (٤)، وهو ظاهر النص، وعليه اقتصر القاضي أبو الطيب وغيره وذكر الشافعي ﵁ أن الجاني لو ادعى أنه بريء من الجرح زاد الولي في اليمين وما بريء من جرحه حتى مات منه نقله الأصل. "ويسن للقاضي تخويفه ووعظه" إذا أراد أن يحلف كأن يقول له اتق الله، ولا تحلف إلا عن تحقق ويقرأ عليه ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً﴾ [آل عمران: ٧٧]"ويغلظ" عليه في اليمين "كما في اللعان" فيستحب التغليظ فيها زمانا ومكانا، ولفظا كما صرح به الأصل.
(١) "قوله: والمذهب المنصوص إلخ"، قال في الأم وسواء فيما تجب فيه القسامة كان بالميت أثر سلاح أو خنق أو غير ذلك أو لم يكن; لأنه قد يقتل بلا أثر. (٢) "قوله: يحلف الولي مع وجود اللوث خمسين يمينا" محله ما إذا لم يعرف أن القاتل غير المدعى عليه بينة أو إقرار أو علم الحاكم. (٣) "قوله: أي كلا من القاتل والمقتول" أو رد عليه البلقيني الجنين فيقسم عليه في محل اللوث كما صرح به الماوردي واقتضاه كلام غيره، ولا يسمى هذا قتيلا إنما يطلق القتيل على من تحققت فيه الحياة المستقرة وفيما ذكره نظر فالأقسام تجيء في قد الملفوف مع أنا لا نتحقق فيه حالة القتل حياة مستقرة، وقد يقال المراد تحقق الحياة المستقرة في الجملة، وقد تحققت قبل ذلك بخلاف الجنين ع وأجيب بأن منعه التهيؤ للحياة في معنى القتل، وقوله كما صرح به الماوردي إلخ أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله: أوجههما الأول إلخ"، وهو الأصح.