للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بشاهد (١) واحد في خطأ أو شبه عمد والألم يبطل بتكذيب أحدهما قطعا "ولهما التحليف" أي ولكل من الوارثين تحليف من عينه على الأصل من أن اليمين في جانب المدعى عليه وخرج بالتكاذب ما لو قال أحدهما قتله زيد وسكت الآخر أو قال لا أعلم أنه قتله فلا يبطل اللوث قاله الروياني وغيره (٢).

"فإن قال أحدهما قتله زيد ومجهول، وقال الآخر قتله عمرو ومجهول أقسم كل" منهما "على من عينه" إذ لا تكاذب منهما لاحتمال أن الذي أبهمه كل منهما من عينه الآخر "وأخذ" كل منهما ممن عينه "ربع الدية" لاعترافه بأن الواجب عليه نصفها وحصته منه نصفه "وإن قال كل" منهما بعد أن أقسم على من عينه "المجهول من عينه أخي أقسما ثانيا، وأخذ الباقي" أي أقسم كل منهما على من عينه الآخر، وأخذ ربع الدية.

"وهل يحلف كل" منهما في المرة الثانية "خمسين يمينا أو نصفها" (٣) فيه "خلاف" يأتي في نظائره "أو" قال كل منهما بعدما ذكر "المجهول غير من عينه" صاحبي "رد كل" منهما "ما أخذه" لتكاذبهما "وإن قال ذلك أحدهما رد صاحبه وحده" ما أخذه; لأن قائل ذلك كذبه بخلاف قائله ولصاحبه أن يحلف من عينه، وقوله "ولكل" منهما "تحليف من عينه" متعلق بالتي قبل هذه وكلامه يقتضي خلافه.

"ولو قال" أحدهما "قتله زيد وعمرو، وقال الآخر بل زيد وحده أقسما على زيد" لاتفاقهما عليه "وطالباه بالنصف"، ولا يقسم الأول على عمرو; لأن أخاه كذبه في الشركة "ولكل" منهما "تحليف خصمه في الباقي" فللأول تحليف عمرو فيما بطلت فيه القسامة وللثاني تحليف زيد فيه "ولا بد من ظهور أثر في اللوث" والقسامة "كالخنق والعض" وفي نسخة والعصر "والجرح" فإن لم يوجد أثر فلا لوث فلا قسامة لاحتمال أنه مات فجأة، والأصل عدم تعرض غيره له فلا بد أن يعلم أنه قتيل ليبحث عن القاتل، وهذا ما صححه الأصل والمذهب


(١) "قوله: ومحله إذا لم يثبت اللوث بشاهد إلخ" أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه، وهو واضح.
(٢) "قوله: قال الروياني وغيره" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: أو نصفها" أشار إلى تصحيحه.