للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فصل: لا يخص الحاضر" من العاقلة في بلد الجناية بالأخذ من ماله "بل يؤخذ من مال الغائب" أيضا، ولا ينتظر حضوره "كالدين" والتنظير بالدين من زيادته "وإلا" أي، وإن لم يؤخذ من ماله "كتب القاضي" أي قاضي بلد الجناية بعد حكمه عليهم بالواجب "للقاضي" أي قاضي بلد العاقلة "بما وجب" بالجناية ليأخذه منه "أو" كتب إليه "بحكم القتل" أي بحكمه به "ليوجب" أي ليحكم عليه بالواجب، ويأخذه منه.

"فصل: ابتداء المدة" في واجب النفس "من" وقت "الزهوق" لها بمزهق أو بسراية جرح; لأنه مال يحل بانقضاء الأجل فكان ابتداء أجله من وقت وجوبه كسائر الديون المؤجلة "وفي" واجب "الجروح" المندملة "من" وقت "الجناية"; لأن الوجوب تعلق بها "ويطالب" بالواجب "بعد الاندمال" لها، ولم يعتبروا في الضرب اندمالها، وإن لم يطالب قبله بالواجب; لأن التوقف في المطالبة لتبين منتهى الجراحة وابتداء المدة ليس وقت طلب فلا يقاس ضرب المدة بالمطالبة فلو مضت سنة، ولم تندمل لم يطالب بواجبها.

"و" ابتداء المدة "فيما سرت إليه" الجروح من عضو إلى آخر "من" وقت "السراية" لها فلو قطع أصبعه ثم سرى إلى كفه مثلا فابتداء مدة واجب الأصبع من القطع كما لو لم يسر وواجب الكف من سقوطها، وقيل ابتداء مدة الواجبين من سقوط الكف، وقيل من الاندمال، وترجيح الأول من زيادته (١) وجرى عليه الحاوي الصغير وغيره (٢).


(١) "قوله: وترجيح الأول من زيادته" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قول، وجرى عليه الحاوي الصغير وغيره"، وإلى ترجيحه مال الرافعي في الشرح الصغير ورجحه البلقيني وغيره.