للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المتاع "إلقاء بعض المتاع في البحر لسلامة البعض" الآخر أي لرجائها قال البلقيني يشترط إذن المالك فلو كان (١) لمحجور لم يجز إلقاؤه (٢)، ولو كان مرهونا أو لمحجور عليه بفلس أو لمكاتب أو لعبد مأذون عليه ديون لم يجز إلقاؤه إلا باجتماع الغرماء أو الراهن والمرتهن أو السيد والمكاتب أو السيد والمأذون قال فلو رأى الولي أن إلقاء بعض أمتعة محجوره يسلم به باقيها فقياس قول أبي عاصم العبادي (٣) فيما لو خاف الولي استيلاء غاصب على المال أن له أن يؤدي شيئا لتخليصه جوازه هنا. انتهى.

"ويجب إلقاؤه"، وإن لم يأذن مالكه إذا خيف الهلاك "لسلامة حيوان" (٤) محترم بخلاف غير المحترم كحربي، ومرتد وزان محصن "و" يجب "إلقاء حيوان"، ولو محترما "لسلامة آدمي" محترم "إن لم يمكن" في دفع الغرق "غيره" أي غير إلقاء الحيوان فإن أمكن لم يجب إلقاؤه بل لا يجوز قال الأذرعي نعم لو كان (٥) هناك أسرى من الكفار وظهر للأمير أن المصلحة في قتلهم فيشبه أن يبدأ بإلقائهم قبل الأمتعة، وقبل الحيوان المحترم قال، وينبغي أن يراعى في الإلقاء تقديم الأخس فالأخس قيمة (٦) من المتاع والحيوان إن أمكن حفظا للمال ما أمكن "لا عبيد لأحرار" أي لا يجوز إلقاؤهم لسلامة الأحرار بل حكمهما واحد فيما ذكر "وإن لم يلق" من لزمه الإلقاء حتى غرقت السفينة "فهلك" به شيء "أثم، ولا


(١) "قوله: قال البلقيني بشرط إذن المالك في حال الجواز" دون الوجوب.
(٢) "قوله: فلو كان لمحجور لم يجز إلقاؤه في محل الجواز" ويجب في محل الوجوب.
(٣) "قوله: فقياس قول أبي عاصم العبادي إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: ويجب إلقاؤه لسلامة حيوان إلخ" استشكل البلقيني هذا الإلقاء بأنه إن جعلت الخيرة في عين المطروح للملاح ونحوه فهو غير لائق، وإن توقف على إذن صاحبه فقد لا يأذن فيحصل الضرر ثم، قال إنه يحتاج إلى إذن المالك في حالة الجواز، وهي ما إذا حصل هول خيف منه الهلاك مع غلبة السلامة دون حالة الوجوب، وهي ما إذا غلب الهلاك إن لم يطرح. ا هـ. يختار أن الإلقاء متوقف على إذن صاحب المطروح فإن لم يأذن كان لغيره طرحه كما في نظيره من المضطر إلى الطعام فلا ضرر فلو لم يكن ثم إلا الملاح فله الطرح في حالة الوجوب كما لو كان المالك هناك، وإن لم يكن إذن غايته أن عليه ضمان الطعام كما في سائر صور عدم الإذن.
(٥) "قوله: قال الأذرعي نعم لو كان إلخ"، وهو ظاهر
(٦) قوله: قال وينبغي أن يراعى في الإلقاء تقديم الأخس فالأخس قيمة" أشار إلى تصحيحه.