"الثالث عشر: البطش، وفيه" أي في إبطاله "الدية، وكذا المشي"; لأنهما من المنافع المقصودة "وإن أبطل بطش يد أو أصبع فديتها" واجبة لكنها إنما تؤخذ "إن اندمل" جرحها "ولم يعد" أي البطش "وتسترد" الدية "إن عاد" بعد أخذها، وهذا علم من الكلام على الأسنان "فإن بقي" بعد عوده "نقص" منه أو أثر كما صرح به الأصل "فحكومة" تجب "كان احدودب" بسبب ذلك "فإن انكسر صلبه فذهب مشيه" ورجله سليمة "فدية" تجب كما جاء في خبر عمرو بن حزم (١).
"فإن أشل الرجلين" منه "بذلك" أي بكسر صلبه "أو" أشل "ذكره فدية" في الإشلال "وحكومة في" كسر "الصلب"، وفارقت ما قبلها بأن ذهاب المشي في الأولى لخلل الصلب فلا يفرد بحكومة، وفي الثانية لشلل الرجل فأفرد كسر الصلب بحكومة "ولو ذهب" بكسر صلبه "مشيه، وإمناؤه" أو وجماعه كما صرح به الأصل، وعبر بدل الإمناء بالمني "فديتان" تجبان; لأن كلا منهما مضمون بالدية عند الانفراد فكذا عند الاجتماع; ولأن المشي في الرجل لا في الصلب، والمني ليس مستقرا في الصلب، ولا له محل مخصوص من البدن، وإنما يتولد من الأغذية الصحيحة "ويمتحن" من ادعى ذهاب مشيه "بأن يفاجأ بمهلك" كسيف فإن مشى علمنا كذبه، وإلا حلف، وأخذ الدية.
"فصل" لو "فعل به موجب ديات" من إزالة أطراف ونحوها "واندملت" جراحته "فحزه" من رقبته أو غيرها "لزمته" الديات "مع دية النفس" لاستقرار ديات الأطراف بالاندمال، وكذا لو لم تندمل، ومات بسقوطه من سطح ونحوه
= وأما وطء الأجنبي الأمة المبيعة فلوقوعه في حريم عقد صحيح قبل استقراره فأشبه النكاح الفاسد، وقوله أن أرش البكارة لا يضمن في النكاح الفاسد قاله البلقيني، وقال إنه لا خلاف فيه لكن الأصح المنصوص في الشرح والروضة أنه يجب فيه مهر مثلها ثيبا، وأرش البكارة، وقوله لوقوعه في حريم عقد صحيح كلام عجيب فإن وطء الأجنبي لم يقع في عقد، ولا في حريم عقد بل لو عكس هذا، وقيل يجب في وطء المشتري من الغاصب مهر بكر لوقوعه في عقد فاسد لكان أقرب فليتأمل فس. (١) سبق تخريجه.