للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع: في إزالة بكارة أجنبية بأصبع" مثلا "لا بذكر حكومة"; لأنها جراحة "ويقتص بالبكارة من بكر مثلها" برفعه فاعل يقتص (١) "فإن زالت" بذكر "بزنا، وهي مطاوعة أهدرت" (٢) بكارتها حكومة كما أهدرت مهرا إذ لا يمكن الوطء بدون إزالتها فكأنها رضيت بإزالتها بخلاف دية الإفضاء; لأنها رضيت بالوطء لا بالإفضاء "أو"، وهي "مكرهة أو" (٣) زالت "بشبهة" من نكاح فاسد (٤) أو غيره "فحكومة، ومهرها ثيبا" يجبان (٥) "وإن أزالها الزوج، ولو بخشبة فلا شيء" عليه; لأنه مستحق لإزالتها، وإن أخطأ في طريق الاستيفاء بخشبة أو نحوها "فإن أفضاها" غير الزوج مع إزالة بكارتها "دخل أرش البكارة في الدية"; لأنهما وجبا للإتلاف فيدخل الأقل في الأكثر بخلاف المهر لاختلاف الجهة


(١) "قوله: برفعه فاعل يقتص" ويصح جره صفة لبكر، وفاعل يقتص ضمير عائد على أجنبية.
(٢) "قوله: وإن زالت بزنا، وهي مطاوعة أهدرت" محله في الحرة المالكة لأمرها أما الأمة فلا يسقط أرشها بمطاوعتها كما لا تسقط أرش طرفها بإذنها في قطعه، وإن سقط المهر بمطاوعتها على الأصح.
(٣) "قوله: أو، وهي مكرهة" في معناها مطاوعة لا تعتبر مطاوعتها لجنون أو صغر ونحوهما غ.
(٤) "قوله: من نكاح فاسد" قال شيخنا ما ذكره الشارح في النكاح الفاسد مخالف لما نقله النووي في شرح المهذب في كلامه على البيع الفاسد عن نص الشافعي والأصحاب على أنه لو تزوج امرأة نكاحا فاسدا ووطئها، وهي بكر لزمه مهر مثلها بكرا، ولا يلزمه معه أرش البكارة، وفرق بأن إتلاف البكارة مأذون فيه في النكاح الفاسد كما في النكاح الصحيح بخلاف البيع الفاسد فإنه لا يلزم منه الوطء.
(٥) "قوله: فحكومة، ومهر مثلها ثيبا يجبان" كذا صححاه هنا، وفي وطء الغاصب وصححا في البيع الفاسد مهر بكر، وأرش بكارة، وفي اقتضاض الأجنبي الأمة المبيعة قبل القبض مهر بكر فقط قال بعضهم ليست هذه التراجيح متناقضة كما توهمه في المهمات بل لكل شيء مدرك اقتضى ترجيحه فوجب في الشراء الفاسد مهر بكر قياسا على النكاح الفاسد بجامع التوصل إلى الوطء بعقد، وإنما وجب هاهنا أرش بكارة، ولم يجب في النكاح الفاسد; لأن فاسد كل عقد كصحيحه، وأرش البكارة لا يضمن في صحيح النكاح فكذا في فاسده، وأرش البكارة مضمون في البيع الصحيح; لأنه إذا اشترى بكرا ووطئها فأزال بكارتها بالوطء أو بأصبعه ثم اطلع على عيب لم يكن له الرد بدون أرش البكارة، وفي النكاح الصحيح لو أزال بكارتها بأصبعه ثم طلق فلا شيء عليه، وإنما لم يجب في الغصب مهر البكر لعدم العقد الملحق بالنكاح الفاسد، وإكراه الحرة هنا على الوطء يشبه الغصب; لأنه بغير عقد،. . . . . . . . . . . =