للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والدبر" بالذكر أو غيره "فإن كان بجماع نحيفة" والغالب إفضاء وطئها إلى الإفضاء "فهو عمد، و" بجماع "غيرها فشبه عمد أو" بجماع "من ظنها زوجته (١) فخطأ، ويجب معها" أي الدية "المهر" إذا كان الإفضاء بالذكر; لأنهما بدلا منفعتين مختلفتين فلا يتداخلان "وإن رفع حاجزي الدبر والبول" أي الحاجز بين القبل والدبر والحاجز بينه، وبين مخرج البول "فدية" للأول "وحكومة" للثاني; لأنه ينقص المنفعة، ولا يفوتها، وقيل بالعكس; لأن الحائل في الأول قوي من أعصاب غليظة لا يكاد يزول بالوطء وصحح المتولي أن كلا منهما إفضاء موجب للدية; لأن التمتع يختل بكل منهما; ولأن كلا منهما يمنع إمساك الخارج من أحد السبيلين فلو أزال الحاجزين لزمه ديتان.

"وكذا إن أفضاها، ولم يستمسك البول" (٢) تجب دية، وحكومة "لا ديتان، ويحرم عليه وطء من يفضيها وطؤه (٣)، ولا يلزم" ها "التمكين" بل يحرم عليها "ولا فسخ لأحد" من الزوجين لا للزوج بضيق المنفذ، ولا للزوجة بكبر آلته، وإن خالفت العادة بخلاف الجب والعنة; لأنهما يمنعان الوطء مطلقا "إلا أن يقضيها بالوطء كل أحد" من نحيف وغيره فيثبت له الخيار; لأن ضيق منفذها حينئذ كالرتق، وهذا بحثه الرافعي بعد أن نقل إطلاق عدم الفسخ عن الأصحاب، ومقابله عن الغزالي. ثم قال: وينزل كلام الأصحاب على ما إذا كان الزوج هو الذي يفضيها دون نحيف آخر، وكلام الغزالي على ما إذا كان يفضيها كل أحد، ولم يتعرض لنظيره في آلة الزوج (٤)، قال الزركشي (٥): ومقتضى القياس أن يقال إن كان كبرها لا تحتمله امرأة أصلا كان كالجب أو تحتمله امرأة متسعة المنفذ فلا فسخ "ولو أفضى" شخص "الخنثى فحكومة" تجب لا دية; لأنا لم نتحقق أن المنفذ فرج "وفي" إزالة "بكارته حكومة لجراحته" لا لبكارته لذلك.


(١) "قوله: من ظنها زوجته" أي أو أمته.
(٢) "قوله: ولم يستمسك البول" أي أو الغائط.
(٣) "قوله: ويحرم عليه وطء من يفضيها وطؤه" لإفضائه إلى الإفضاء المحرم.
(٤) "قوله: ولم يتعرض لنظيره في آلة الزوج" قال في المهمات: ولا شك في جريان هذا التوسط في الرجل أيضا أي فيفصل بين أن لا تسع حشفته امرأة أصلا وبين أن يتسع لها بعض النساء.
(٥) "قوله: قال الزركشي" أي كغيره.