من المرأة كما صرح به الأصل قال في المطلب: ويحتمل تصويره بإذهابه من الرجل أيضا (١) قلت: وكلام المصنف يحتمله بل هو ظاهر فيه لتعبيره بإحبالها لا بحبلها "أو" أبطل "لبنها حال الإرضاع" أي حال وجود لبنها "أو قبله" بأن جنى على ثديها، ولم يكن لها لبن ثم ولدت، ولم يدر لها لبن "وجوزوا كونه بجنايته فحكومة" تجب، وفارق ذلك إبطال الإمناء حيث أوجب الدية بأن استعداد الطبيعة للمني صفة لازمة والإرضاع شيء يطرأ، ويزول "، وإن كسر صلبه فشل ذكره فدية" لإشلال الذكر "وحكومة" لكسر الصلب.
"فرع" لو "ضربه" على عنقه "فضاق مبلعه" فلم يمكنه ابتلاع الطعام إلا بمشقة لالتواء العنق أو غيره "فحكومة" تجب "وإن سده" أي المبلع "فمات فدية" تجب; لأنه مات بجناية "وقال الغزالي وإمامه في الانسداد الدية (٢) حتى لو حزه آخر، وفيه حياة مستقرة فعلى كل" منهما "دية" كما في سالخ الجلد مع حاز الرقبة.
"الثاني عشر الإفضاء" للمرأة "وإن زالت به البكارة، وفيه الدية"(٣) كما روي عن زيد بن ثابت ولفوات منفعة الجماع أو اختلالها (٤)، ولو قدم قوله، وفيه الدية على قوله، وإن زالت به البكارة كان أولى مع أن حكم إزالة البكارة سيأتي وذكره هنا من زيادته "فإن التأم" محل الإفضاء "سقطت ديته" وتجب حكومة إن بقي أثر كما في عود البصر بخلاف الجائفة ونحوها; لأن الدية لزمت ثم بالاسم، وهنا بفقد الحائل، وقد سلم "وهو" أي الإفضاء "رفع ما بين القبل
(١) "قوله: قال في المطلب ويحتمل تصويره بإذهابه من الرجل أيضا" بأن جنى على صلبه فصار المني لا يحبل فتجب فيه الدية ويتصور ذلك بما إذا جنى على الأنثيين فإنه يقال أنهما محل انعقاد الماء. ا هـ. قال الزركشي: وهذا الاحتمال متعين، ولهذا قال في البسيط: منفعة الإمناء والإحبال به، وقوله ويحتمل تصويره إلخ أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: وقال الغزالي وإمامه في الانسداد الدية"، وجزم به صاحب الحاوي الصغير والأنوار وغيرهما، وهو الراجح. (٣) "قوله: الثاني عشر الإفضاء، وإزالة البكارة، وفيه الدية" شمل ما إذا كان من أجنبي أو من زوج بنكاح صحيح أو فاسد. (٤) "قوله: ولفوات منفعة الجماع أو اختلالها" علله الماوردي بأنه يقطع النسل; لأن النطفة لا تستقر في محل العلوق لامتزاجها بالبول فأشبه قطع الذكر.