البصر الدية" (١)، وهو غريب; ولأنه من المنافع المقصودة سواء الأحول والأعمش والأعشى وغيرهم، ولا فرق بين إزالته "وحده، و" إزالته "مع العينين" كما في البطش مع اليدين (٢) بخلاف السمع مع الأذنين لما مر "، وفي" إزالة "بعضه" بعض ديته "بالقسط" "إن تقدر" أي أمكن تقديره بأن كان يرى الشخص من مسافة معينة فصار لا يراه إلا من بعضها "وإلا فحكومة" كما في السمع "ولو اختلفا" في زواله من العينين أو إحداهما "حكم" فيه "بشهادة عدلين (٣) خبيرين" مطلقا "أو
= إن ثبت أن ذهاب عينه بدوائها فعلى عاقلتها ضمانها فإن لم تكن فعلى بيت المال، وإن تعدت فعليها في مالها إلا أن يكون الأرمد أذن لها في المداواة بهذا الدواء المعين فلا تضمن، قال: ونظيره ما إذا أذن البالغ العاقل في قطع سلعته أو فصده فمات لا يضمن أما إذا لم ينص عليه فلا يتناول إذنه ما يكون سببا في إتلافه. (١) سبق تخريجه. (٢) "قوله: كما في البطش مع اليدين" أي ابتداء أما لو عاد إذهابه البصر ففقأهما فعليه حكومة أيضا. (٣) "قوله: ولو اختلفا في زواله من العينين أو إحداهما حكم فيه بشهادة عدلين إلخ" قال الأذرعي: أحسن من رأيته ذكر المسألة الماوردي فلنذكر كلامه، وإن تضمن تكرارا ففي ضمنه فوائد إذا ذهب ضوءها روجع الأطباء فإن لم يعلموا حالها، وجوزوا ذهابه وبقاءه عملنا بقول المجني عليه بعد الاستظهار إن كان بالغا عاقلا فيستقبل في غفلاته بما يزعج البصر رؤيته ويشار إلى عينه بما يتوقاه البصر بإغماضه، ويؤمر بالمشي في طريق الحفائر والآبار، ومعه من يحوله عنها، وهو لا يشعر فإذا بان صدقه قضى له بالقود في العمد وبالدية في غيره، وإن توقى ذلك حلف الجاني إن بصره لباق لم يذهب. وإن كان المجني عليه صغيرا أو مجنونا وقف أمرهما إلى كمالهما ثم يرجع إليهما فإن ماتا قبل ذلك خلفهما وليهما في ذلك، وإن علم الأطباء الحال ففيه أقسام: الأول أن يشهد عدلان منهم ببقاء البصر في الحال، وما بعدها فيحكم بهما ويبرأ الجاني من القود والدية ثم إن كان للجناية أثر أخذ بحكومته، ولم يعزر، وإلا عزر أدبا، ولا غرم الثاني أن يشهدا ببقاء بصره في الحال، وجواز ذهابه في الثاني، فإن قدرا لتجويز ذهابه مدة فقالا يجوز ذهابه إلى سنة، ولا يجوز أن يذهب بعدها عمل على شهادتهما ووقف سنة فإن ذهب بصره فيها فله القود في العمد، والدية في غيره، وإن ذهب بعدها فلا دية وتجب حكومة إن كان ثم أثر، ولا يعزر، وإلا عزر، ولا غرم فعلى هذا لو فقأ بصره آخر أخذ به قودا ودية دون الأول سواء فقأها في السنة أو بعدها لبقاء البصر حال جنايته. الثالث أن يشهدا بذهابه في الحال وبعده فله القود في العمد إذا شهد له رجلان،. . . . . . . . . . . =