للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الدية (١)، ولا تنتظر المدة، وإن لم يقدروا مدة أخذت الدية في الحال; لأن التأخير لا إلى غاية كالتفويت "وإن قالوا" لطيفة السمع باقية في مقرها، ولكن "ارتتق المنفذ" يعني منفذ السمع أو الشم "والسمع أو الشم باق فحكومة" تجب لا دية لبقاء السمع "إن لم يرج فتقه" فإن رجي لم يجب شيء "ولو أذهب سمع طفل فلم ينطق" بأن تعطل مع بقاء قوته "لم يلزمه دية" تعطيل "النطق بل حكومة"; لأن الطفل يتدرج إلى النطق تلقيا مما يسمع نعم تجب الدية لإزالة سمعه "، ويمتحن" المجني عليه "إن ادعى زواله" (٢)، وأنكره الجاني "في غفلاته ونومه بالأصوات المنكرة (٣) فإن انزعج" علما كذبه، و "حلف الجاني" إن سمعه باق لاحتمال أن يكون انزعاجه اتفاقا "وإلا" علمنا صدقه، و "حلف هو" (٤) لاحتمال تجلده، ولا بد في امتحانه من تكرره مرة بعد أخرى إلى أن يغلب على الظن صدقه أو كذبه "وإن ادعاه" أي زواله "من إحداهما حشيت الأخرى وامتحن" كما مر.

"وإن ادعى زوال بعضه" من الأذنين أو إحداهما، وكذبه الجاني "صدق" المجني عليه "بيمينه"; لأنه لا يعرف إلا منه "وقسط" واجب السمع على الزائل والباقي "إن أمكن" التقسيط بأن عرف في الأولى أنه كان يسمع من موضع كذا فصار يسمع من دونه، وبأن يخشى في الثانية العليلة، ويضبط منتهى سماع الأخرى ثم يعكس، ويجب قسط التفاوت كما سيأتي ذلك فإن كان نصفا وجب في الأولى نصف الدية، وفي الثانية ربعها "وإلا" أي، وإن لم يمكن التقسيط "فحكومة" تجب.

"الثالث البصر، وفيه" أي في إزالته "الدية" (٥) قالوا لخبر معاذ "في


(١) "قوله: فإن استبعد ذلك أخذت الدية"، ولا تنظر المدة نقله الرافعي عن الإمام.
(٢) "قوله: ويمتحن إن ادعى زواله إلخ" صورة امتحانه أن يتغفل ثم يصاح بأزعج صوت، وأهوله أو بأن يطرح في موضع جلوسه طست أو نحوه على صخرة من موضع عال.
(٣) "قوله: بالأصوات المنكرة" كالرعد وطرح شيء له صوت من علو.
(٤) "قوله: وإلا حلف هو" قال الماوردي: لا بد في يمينه من التعرض لذهاب سمعه بجناية الجاني فإن لم يقل من جنايته لم يحكم له بالدية لجواز ذهابه بغير جنايته.
(٥) "قوله: الثالث البصر، وفيه الدية" سئل ابن الصلاح عن رجل أرمد أتى امرأة بالبادية تدعي الطب لتداوي عينه فكحلته فتلفت عينه هل يلزمها ضمانها؟. فأجاب. . . . . . . . . . . =