رجل وامرأتين إن كان خطأ" أو شبه عمد، والتصريح بذكر العدالة من زيادته "ويمتحن بمثل" تقريب "حية مغافصة" أي بغتة فإن انزعج صدق الجاني بيمينه، وإلا فالمجني عليه بيمينه، وخير في المنهاج كأصله بين الامتحان بذلك وسؤال أهل الخبرة فإنهم إذا أوقفوا الشخص في مقابلة عين الشمس ونظروا في عينه عرفوا أن الضوء ذاهب أو قائم بخلاف السمع إذ لا طريق لهم إلى معرفته لكن ما يأتي من أنهم إذا توقعوا عوده، وقدروا له مدة انتظر قد يقتضي أن لهم طريقا إلى معرفته، والذي في الأصل نقل سؤالهم عن نص الأم وجماعة والامتحان عن جماعة ورد الأمر إلى خيرة الحاكم بينهما عن المتولي ورتب في الكفاية فقال يسألون (١) فإن تعذر الأخذ بقولهم امتحن وظاهر كلامه أنه المعتبر، وقال البلقيني أنه متعين (٢) وصوبه الزركشي، وكلام المصنف لا يوافق شيئا من ذلك لجمعه بين السؤال والامتحان إلا أن تجعل الواو للتقسيم (٣) فيوافق ما في المنهاج. وإذا روجع أهل الخبرة فشهدوا بذهاب البصر فلا حاجة إلى التحليف وتؤخذ الدية بخلاف الامتحان، ولا بد من التحليف بعده ذكره الأصل.
"ثم إن قالوا يعود"، وقدروا مدة "انتظر كالسمع فإن مات قبله" أي
= والدية في الخطأ إذا شهد له رجل وامرأتان منهم. الرابع أن يشهدا بذهابه في الحال، وجواز عوده في الثاني فإن لم يقدروا مدة لعوده، وقالوا يجوز أن يعود على الأبد من غير تحديد لم توجب هذه الشهادة توقف عن قصاص، ولا دية، وأخذا في الحال، وإن قدروه بمدة، وقالوا يجوز عوده إلى سنة فإن عاد فيها برئ الجاني، وعليه حكومة إن أثرت جنايته، ولا يعزر، وإلا عزر، ولا غرم، وإن انقضت السنة، ولم يعد أخذ بالقود أو الدية. فلو فقأ عينيه آخر قبل انقضاء السنة فالقود والدية على الأول فقط، ولو اختلف الأول والثاني فقال الأول عاد البصر قبل جنايتك فعليك ضمانه فالقول قول الثاني بيمينه، وإن ادعيا علم المجني عليه نظر إن صدق الثاني أن بصره لم يعد حلف للأول إن طلب يمينه، وقضى عليه بالقود أو الدية، وإن صدق الأول أنه عاد قبل جناية الثاني برئ الأول من القود أو الدية بتصديقه، ولم يقبل قوله: على الثاني، وهدرت عينه، وإن لم يجن عليه جان بل مات عند انقضاء السنة أخذ الجاني بالقود أو الدية. (١) "قوله: فقال يسألون" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: وقال البلقيني أنه متعين إلخ"، وقال الأذرعي إنه المذهب، وإنه إنما يمتحنه عند فقدهم أو تحيرهم كما صرح به الماوردي. (٣) "قوله: إلا أن يجعل الواو للتقسيم إلخ" أشار إلى تصحيحه.