للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الزركشي ترجيح الثاني (١).

"فرع" لو "قطع ذو" اليدين "الباطشتين معتدلا" أي يدي معتدل "لم تقطع يداه" للزيادة "بل له" أي للمقطوع قطع "يد" منهما "ويأخذ نصف دية" يد "ناقصة شيئا فلو بادر، وقطعهما عزر" لتعديه "وأخذت منه حكومة" للزيادة "ولا يقتص" صوابه، ويقتص "من أصلية مع" وجود "زائدة" حيث "يمكن تخصيصها" (٢) أي الأصلية بالقطع، وإلا فلا يقتص منها فإن لم يعلم عين الأصلية من الزائدة لم يقطع واحدة منهما.

"فرع" لو "كانت إحدى يديه باطشة" دون الأخرى أو أقوى بطشا منها "فقطعت وأخذت ديتها فصارت الأخرى باطشة" أو أقوى بطشا "صارت" هي الأصلية حتى لو قطعها قاطع لزمه القصاص أو الدية "و" لكن "لم يسترد" ما زاد على قدر الحكومة مما أخذه المقطوع من الدية; لأن بطش الأخرى نعمة من الله تعالى فلا يغير بها ما مضى "وكذا لو كانتا باطشتين" على السواء "فغرمنا قاطع أحدهما" الأولى إحداهما (٣) "نصف الدية" لليد "والحكومة وزاد بطش الثانية لم يسترد" من المقطوع الدية أي نصفها المذكور "لتسلم" له "حكومة" يعني لا يسترد من المغروم عن الأولى ما يرده إلى قدر الحكومة "وإن ضعفت الثانية بقطعها" أي الأولى "اقتص منه" أي من قاطع الأولى أو أخذت ديتها; لأنا عرفنا أنها الأصلية.

العضو "العاشر الرجلان، وفيهما الدية" كما جاء في خبر عمرو بن حزم (٤) "والأعرج كغيره"; لأنه لا خلل في العضو "وكذا" تجب الدية "لو تعطل مشيه بكسر ظهره" فقطع شخص رجله المعطلة; لأن الرجل صحيحة والخلل في غيرها.

"وللقدم والأصابع" أي أصابع الرجلين "حكم الكف، وأصابعها" فيما مر فيهما "والساق والفخذ كالساعد والعضد" فيما مر فيهما، وحكم العضد، وإن لم


(١) "قوله: ويؤخذ منه كما قاله الزركشي ترجيح الثاني" هو الراجح.
(٢) "قوله: يمكن تخصيصها" في نسخة معتمدة لا يمكن تخصيصها.
(٣) "قوله: الأولى أحدها" هو كذلك في بعض النسخ.
(٤) سبق تخريجه.