"أو معصم" في الثالثة "وإحداهما أكمل" من الأخرى "فهي اليد" الأصلية "ففيها" أي في قطعها "القصاص، وفي الأخرى الحكومة، ويعرف الكمال بالبطش أو قوته"، وإن كانت الباطشة أو القوية منحرفة عن الذراع أو ناقصة أصبع كما أفاده كلام القاضي (١) ; لأن اليد خلقت للبطش فهو أقوى دليلا على كمالها أي أصالتها.
"فإن كانت" إحداهما "معتدلة والأخرى منحرفة فاليد" الأصلية هي "المعتدلة لا إن كانت المنحرفة أقوى بطشا" فإنها الأصلية لما مر، ولو كانت إحداهما معتدلة والأخرى زائدة أصبع فلا تمييز عند الأكثرين; لأن اليد الأصلية كثيرا ما تشتمل على الأصبع الزائدة صرح به الأصل "فإن"، وفي نسخة، وإن "استويا" بطشا "وإحداهما" مستوية لكنها "ناقصة أصبع والأخرى منحرفة" كاملة "ففيه تردد للإمام". قال الزركشي والأقرب (٢) أن المنحرفة هي الأصلية كما في زيادة البطش وذكر الماوردي أنهما إذا استويا بطشا، وكانت إحداهما أكبر من الأخرى فالكبيرة هي الأصلية.
"فإن"، وفي نسخة، وإن "استويا" بطشا وغيره "فهما كيد واحدة فعلى قاطعهما القصاص أو الدية، ويجب مع ذلك حكومة لزيادة الصورة، وفي" قطع "إحداهما نصف دية اليد، وحكومة"; لأنها نصف في صورة الكل "ولا قصاص" فيها إلا أن يكون للقاطع مثلها "، وفي" قطع "الأصبع والأنملة" منها "نصف ديتهما، وحكومة" لما مر آنفا.
"فلو عاد" القاطع إحداهما بعد أخذ الأرش والحكومة منه "وقطع" اليد "الثانية فهل له" أي للمقطوع "رد الأرش" الذي أخذه "غير قدر الحكومة، ويقتص" منه; لأن الأرش إنما أخذ لتعذر القصاص لا لإسقاطه فإذا قطع الثانية حصل الإمكان أولا; لأن القصاص يتعلق بقطع اليدين جميعا، وقد سبق منه أخذ الأرش عن إحداهما، وهو يتضمن إسقاطه فلا عود إليه بعد إسقاطه "وجهان" كنظيرهما في القصاص في الأنملة الوسطى والعليا، ويؤخذ منه كما قال
(١) "قوله: كما أفاده كلام القاضي" أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه كلاهما يؤخذ من كلام المصنف الآتي. (٢) "قوله: قال الزركشي والأقرب إلخ" هو الأصح.