الاصفرار أقل من الاخضرار (١) ذكره الأصل فإن فاتت منفعتها فالأرش.
"فصل: الأسنان" في غالب الفطرة "اثنان وثلاثون"(٢) أربع ثنايا، وهي الواقعة في مقدم الفم ثنتان من أعلى وثنتان من أسفل ثم أربع رباعيات ثنتان من أعلى وثنتان من أسفل ثم أربع ضواحك ثم أربعة أنياب، وأربعة نواجذ واثنا عشر ضرسا وتسمى الطواحين قاله في الأصل لا يقال قضيته أن النواجذ في الإثناء، وليس كذلك بل هي آخر الأضراس; لأنا نمنع أن قضيته ذلك; لأنه عبر في الأول بثم ثم عطف النواجذ والأضراس بالواو، وهي لا تقتضي ترتيبا، وأما خبر أنه ﷺ"ضحك حتى بدت نواجذه"(٣) فالمراد ضواحكه; لأن ضحكه ﷺ كان تبسما.
"فإذا قلعها معا" أو مرتبا "لزمه مائة وستون بعيرا"(٤) لما مر أن في كل سن خمسة أبعرة ولكونها يختلف نباتها تقدما وتأخرا اعتبرت في نفسها فزاد أرشها على أرش النفس بخلاف الأصابع ونحوها "فإن زادت" على اثنين وثلاثين، وكان الزائد على سننها "فهل للزائد أرش"(٥) لظاهر الخبر "أو حكومة" لزيادته على الغالب كالأصبع الزائدة "وجهان" صحح منهما القمولي والبلقيني والزركشي الأول، وصاحب الأنوار الثاني، والأول أوجه (٦).
العضو "الثامن اللحيان" بفتح اللام "وهما منبت الأسنان السفلى"، وملتقاهما الذقن "وفيهما الدية"; لأن فيهما جمالا، ومنفعة ظاهرة "ولا يتبعهما
(١) "قوله: وحكومة الاصفرار أقل من الاخضرار" قال في الأنوار وحكومة الاخضرار أقل من الاصفرار، وجزم به غيره أيضا قال بعضهم، وهو الظاهر. (٢) "فصل: الأسنان اثنان وثلاثون" (٣) رواه البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حديث "٤٨١١" ومسلم كتاب الإيمان باب آخر أهل النار خروجا حديث "١٨٦". (٤) "قوله: فإذا قلعها لزمه مائة وستون بعيرا" لو كانت أسنان شخص قطعة واحدة من الأعلى، وقطعة واحدة من الأسفل وأزيلت بجناية هل يجب على الجاني دية كامل الأسنان، وهي مائة وستون بعيرا أو مائة وخمسون حملا على الناقص أو لا يزاد فيه على دية; لأن منفعتها واحدة، وقد أزيلت فيه نظر، والأقرب الأخير د، وقوله، والأقرب الأخير أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله: فهل للزائدة أرش" أشار إلى تصحيحه. (٦) "قوله: والأول أوجه"، وهو ظاهر إطلاق الخبر والجمهور، وقال الغزي: وهو متعين، وإلا فلك أن تقول أي أسنانه الزائد.