الأسنان"; لأن كلا منهما مستقل برأسه، وله بدل مقدر واسم يخصه فلا يدخل أحدهما في الآخر بخلاف اليد مع الأصابع، ولو فكهما أو ضربهما فيبسا لزمه ديتهما فإن تعطل بذلك منفعة الأسنان لم يجب لها شيء; لأنه لم يجن عليها بل على اللحيين نص عليه في الأم كما نقله الأذرعي وغيره.
العضو "التاسع اليدان، وفيهما الدية" (١) كما جاء في خبر عمرو بن حزم (٢) "وتكمل" الدية "بلقط الأصابع" لما ثبت "أن في كل أصبع عشرا من الإبل" (٣) "وتدخل حكومة الكف في ديتها" (٤) أي الأصابع كما في المارن مع
(١) "قوله: التاسع اليدان، وفيهما الدية" قال الأذرعي يجب التنبه هنا لصورة ذكرها الشافعي والأصحاب في باب صول الفحل، وهي أنه لو أتى الدفع على قطع يمين الصائل فولى فتبعه فقطع يساره لزمه قودها فلو عاد الصائل بعد قطع يديه فدفعه المصول عليه عن نفسه ثانيا فأتى ذلك الدفع على قطع إحدى رجليه ثم مات لزمه ثلث الدية ليده اليسرى، وإن أتى الدفع على قطع يديه ثم قطع إحدى رجليه بعد أن ولى لزمه نصف الدية هذا لفظ المعتمد، وذكرها الأصحاب بمعناه. ا هـ. قال الزركشي: وقد يجب في اليدين بعض الدية وصورة ذلك ما إذا سلخ جلده فبادر الآخر والحياة فيه مستقرة فقطع يديه فإن الذي سلخ يلزمه دية كاملة، وأما قاطع اليدين فيسقط عنه من الدية ما يخص الجلد الذي كان عليهما وتوجب عليه الباقي مع أنه لو قتله قاتل لأوجبنا عليه القود. (٢) سبق تخريه. (٣) سبق تخريه. (٤) "قوله: وتدخل حكومة الكف في ديتها" نقل ابن المنذر فيه الإجماع; ولأنها المعبر عنها باليدين شرعا كما قال ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، وقد "قطع ﷺ السارق من مفصل الكف" فإطلاق الشرع يحمل على عرفه; ولأن الدية تكمل في الرجل إذا قطعت من مفصل القدم; لأنها تقطع منه في السرقة فكذا اليد; ولأنه ﷺ "كمل الدية في اليدين والرجلين بأصابعها وكملها في الأصابع بدون الكف" فدل على أنها غير مقابلة عند قطع المجموع بشيء. "فائدة" قال العلائي في قواعده: مما نظمه المعري يشكك به على الشريعة في الفرق بين الدية والقطع في السرقة يد بخمس مئين عسجد وديت … ما بالها قطعت في ربع دينار فأجابه القاضي عبد الوهاب المالكي وقاية النفس أغلاها وأرخصها … وقاية المال فافهم حكمة الباري وهو جواب بديع مع اختصاره، ومعناه أن اليد لو كانت تودى بما تقطع فيه أو بما يقاربه لكثرت الجنايات على الأطراف لسهولة ما يغرم الجاني في مقابلتها فغلظ الشرع ذلك بأن جعل ديتها ذلك المقدار حفظا لها ودفعا لضرر الجناية عليها،. . . . . . . . . . . =