فحكومة" تلزمه لا دية; لأنها إنما تجب بالإبانة، ولم توجد.
"وإن كسر سنا مكسورة" واختلف هو وصاحبها في قدر الفائت "صدق صاحبها في قدر الفائت" بيمينه; لأن الأصل عدم فوات الزائد "لو" كسر سنا "صحيحة" واختلف هو وصاحبها في قدر ما كسر منها "صدق الجاني في قدر ما كسر" بيمينه; لأن الأصل براءة ذمته "وتنقص" الدية "لصغر شائن في بعض الأسنان" (١) بحسب نقصان السن "كمساواة الثنيتين للرباعيتين" بفتح الراء وتخفيف الياء "أو نقصهما عنهما" (٢) ; لأن الغالب أن الثنايا أطول من الرباعيات، وقيل تجب الدية كاملة في الثنيتين والتصريح بالتقييد بالشائن (٣)، وبالترجيح من زيادته. "ولا دية في" سن "غير مثغورة قبل العلم بفساد المنبت"; لأن الغالب عودها فهي كالشعر يحلق "ولو مات قبله" أي قبل العلم بذلك "أو قبل تمام نباتها فحكومة" تجب، وإن لم يبق شين لما حصل من الألم، وكما يجب بتقدير العود، وإن لم يبق شين بأن تقدر الجناية في حال كونها دامية كما سيأتي أما بعد العلم بالفساد فتجب الدية كما يجب القصاص "وإن قلعها قبل التمام" لنباتها "آخر انتظرت فإن لم تنبت فالدية على الآخر، وإلا فحكومة أكثر من الحكومة الأولى، وإن أفسد منبت غير المثغورة آخر" بعد قلع غيره لها "فعليه حكومة، وفي إلزام الأول الأرش تردد" أي احتمالان للإمام والظاهر منهما كما في البسيط (٤) المنع والاقتصار على حكومة (٥).
"فإن سقطت بلا جناية" ثم أفسد شخص منبتها "ففي إلزام المفسد الأرش
(١) "قوله: وتنقص الدية لصغر سن في بعض الأسنان إلخ" قال في البيان، وإن كان بعض الأضراس طوالا وبعضها قصارا أو بعض الرباعيات طوالا وبعضها قصارا قال الشافعي فإن كان النقصان قريبا ففي كل سن ديتها; لأن هذا من خلقة الأصل، وإن كان النقصان كثيرا ففيها بقسطها من الدية فإن كانت القصيرة نصف الطويلة ففيها نصف الدية، وإن كانت ثلثيها ففيها ثلثا الدية; لأن هذا النقص لا يكون إلا من سبب مرض أو غيره. (٢) "قوله: أو نقصهما عنهما" ونقص إحدى الثنتين عن أختها. (٣) "قوله: والتصريح بالتقييد بالشائن إلخ" خرج به ما إذا كانت منفعتها باقية فإن ديتها كدية غيرها. (٤) "قوله: والظاهر منهما كما في البسيط إلخ" المنع هو الراجح إذ لم يقلع سنا بمجرد الإفساد، ولا عليهما إذ لا مناسبة بين جنايتيهما. (٥) "قوله: والاقتصار على حكومة" هو الأصح.