العضو "السابع الأسنان، وفي كل سن أصلية (١) تامة مثغورة غير متقلقلة" صغيرة أو كبيرة "لذكر حر مسلم خمسة أبعرة" كما جاء في خبر عمرو بن حزم (٢)، ولا فرق بين الضرس والثنية لدخولهما في لفظ السن، وإن انفرد كل منهما باسم كالخنصر والسبابة والوسطى في الأصابع "ففي الشاغية" أي الزائدة التي يخالف نبتتها نبتة غيرها من الأسنان "حكومة" لا دية كالأصبع الزائدة "، ويعزر قالع" سن "متخذة من ذهب، وعظم" وغيرهما من غير دية، ولا حكومة "وإن تشبثت باللحم" واستعدت للمضغ والقطع; لأنها ملحقة، وليست جزءا من الشخص "وتكمل الدية" للسن "بكسر الظاهر" منها "خلقة"، وإن بقي السنخ بحاله; لأن السن اسم للظاهر والمستتر باللحم يسمى سنخا; ولأن الجمال والمنفعة من العض والمضغ وجمع الريق يتعلقان بالظاهر، ومنفعة المستتر حمل الظاهر، وحفظه، وهو مع الظاهر كالكف مع الأصابع "وعليه" أي الظاهر "التوزيع"; لأنا نوجب فيه تمام الأرش فلو قطع بعضه فعليه قسطه من الأرش، وينسب المقطوع إلى الظاهر دون السنخ "وكذا" يوزع "على الحشفة والحلمة والمارن" فيما إذا قطع بعضها لا على جميع الذكر والثدي والأنف. "وأما السنخ" بكسر المهملة وسكون النون، وإعجام الخاء، ويقال بالجيم، وهو أصل السن المستتر باللحم كما مر "فتابع" لها "إن قلعت" فتندرج حكومة في ديتها كما تندرج حكومة الكف في دية الأصابع "وإن برز بعضه" أي السنخ "لحفر" أصاب اللثة; لأن بروزه عارض
"فإن كسرها" أي السن "ثم قلعه" أي السنخ هو أو غيره "ولو قبل الاندمال فدية، وحكومة" لتعدد الجناية "وإن كسر نصفها الظاهر عرضا ثم قلع" شخص "آخر الباقي مع السنخ دخلت الحكومة" للسنخ "في الأرش" للباقي من السن "أو" كسره "طولا" ثم قلع آخر الباقي مع السنخ "لزمه حكومة سنخ" المكسور كما مر فيما إذا قطع كفا عليها بعض الأصابع دون بعض وسنخ الباقي يدخل في أرشه "وإن قلعها فتعلقت بعرق فأعادها" عبارة الأصل ثم عادت "وثبتت
(١) "قوله: وفي كل سن أصلية إلخ" ففيها نصف عشر دية صاحبها شمل ما لو ذهبت حدتها حتى كلت بمرور الزمان. (٢) سبق تخريجه.