للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العضو "السادس اللسان، وفيه الدية" (١) لما مر و "الألكن والأرت والألثغ والمولود" أي كل منهم "كغيره" كضعيف البطش "فإن بلغ المولود النطق والتحريك" أي أوانهما (٢) "ولم يوجدا" منه "فحكومة" لا دية لإشعار الحال بعجزه "وإن لم يبلغه" يعني أوان النطق "فدية" أخذا بظاهر السلامة كما تجب الدية في رجله، ويده، وإن لم يكن في الحال مشي، ولا بطش، وهذا علم من قوله والمولود كغيره (٣).

"فإن أخذت الحكومة لقطع بعضه" أي بعض لسانه لأمر اقتضى إيجابها "ثم نطق ببعض الحروف"، وعرفنا سلامة لسانه "وجب تمام قسط ديته، وفي" قطع لسان "الأخرس"، ولو كان خرسه عارضا "حكومة (٤)، وإن فقد" الأخرس "الذوق" بقطع لسانه "فدية" تجب لا حكومة "و" اللسان "ذو الطرفين إن استويا" خلقة "فلسان" مشقوق فيجب بقطعهما الدية، وبقطع أحدهما قسطه منها "وإلا" بأن كان أحدهما أصليا والآخر زائدا "فللزائد" أي لقطعه "حكومة دون قسط قدره من" لسان "أصلي" من ثلث وربع ونحوهما ولقطع الأصلي دية "وفي" قطع "اللهات" قال الجوهري، وهي الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم "حكومة".


(١) "قوله: السادس اللسان، وفيه الدية" شمل ما لو كان ناطقا فاقد الذوق، وإن قال الماوردي: إن فيه الحكومة كالأخرس، ولو قطع لسانه فذهب كلامه، وذوقه لزمه ديتان.
(٢) "قوله: أي أوانهما" قال البلقيني: وقت التحريك هو ما بعد الولادة في الزمن القريب منها الذي يحرك المولود فيه لسانه لبكاء، ومص ونحوهما.
(٣) "قوله: وهذا قد علم من قوله، والمولود كغيره" ذكر في المحرر كالوجيز أنه تجب الدية مطلقا وحكى الإمام قطع الأصحاب به.
(٤) "قوله: وفي قطع لسان الأخرس حكومة" قال الرافعي والنووي: لو تعذر النطق لا لخلل في اللسان، ولكنه ولد أصم فلم يحسن الكلام; لأنه لم يسمع شيئا فهل تجب فيه الدية أو الحكومة فيه، وجهان يجيء ذكرهما قال الأذرعي ثم لم أرهما ذكرا شيئا، وقال الزركشي أصحهما الثاني. ا هـ. أي; ولأن المنفعة المعتبرة في اللسان النطق، وهو ميئوس من الأصم، والصبي إنما ينطق بما يسمعه فإذا لم يسمع، ولم ينطق، وجزم في الأنوار بالأول وكتب أيضا شمل من تعذر نطقه لا لخلل في لسانه بل لكونه ولد أصم فلم يحسن الكلام; لأنه لم يسمع شيئا، وهو أحد، وجهين في الروضة، وأصلها رجحه الأذرعي والزركشي وغيرهما، وجزم صاحب الأنوار بمقابله، وهو وجوب الدية.