وهما انسداد محل الجماع منها في الأول بلحم وفي الثاني بعظم (١) وقيل بلحم ينبت فيه ويخرج البول (٢) من ثقبة ضيقة فيه "فإن شقت الرتق" أو شقه غيرها "وإن أمكن الوطء بطل خياره" لزوال سببه "ولا تجبر" هي "عليه" أي على شقه لتضررها به وكالرتق في هذا القرن وبما تقرر علم أن جملة العيوب سبعة وأنه يمكن في حق كل من الزوجين خمسة "وما سوى هذه السبعة كالبخر والصنان والاستحاضة والقروح السائلة" والعمى والزمانة والبله والخصاء والإفضاء "وكونه" أي أحد الزوجين "عذيوطا" بكسر العين المهملة وإسكان الذال المعجمة وفتح الياء وهو أن يتغوط عند الجماع "فلا خيار بها"; لأنها لا تفوت مقصود النكاح بخلاف نظيرها في البيع لفوات المالية.
"ولا" كونه "خنثى واضحا" ولو بإخباره ولا عقيما كذلك أما الخنثى المشكل فنكاحه باطل كما مر قال الأذرعي ويشبه أن يكون محل ما قالوه في الاستحاضة إذا كانت المستحاضة حافظة لعادتها وإلا فالمتجه ثبوت الخيار إذا حكم أهل الخبرة (٣) باستحكام استحاضتها; لأن وطأها حرام والممنوع شرعا كالممنوع حسا ولا نظر إلى توقع الشفاء على ندرة كما لم ينظروا إليه فيما مر.
"فصل وإن وجد بكل منهما عيب" يثبت الخيار "يثبت له الفسخ ولو اتحد عيبهما" كأن كان بكل منهما برص; لأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه "أو كان به جب وهي رتقاء" لفوات التمتع المقصود من النكاح وهذا ما نقله الأصل عن الحناطي والشيخ أبي حامد والإمام ونقل عن البغوي أنه حكى طريقا آخر أنه لا فسخ قطعا; لأنه وإن فسخ لا يصل إلى الوطء. ونقله الأذرعي عن الدارمي وعن النص ثم قال فبان أنه المذهب المنصوص
(١) "قوله وفي الثاني بعظم إلخ" أنكر على من فسره بالعظم ولعله إنما أطلق عليه عظما لصلابته. (٢) "قوله وقيل بلحم ينبت ويخرج البول إلخ" عبارة التهذيب والرتق والقرن يثبت الخيار إذا منع الجماع فإن لم يمنع فلا خيار قال الأذرعي فأبان أنه على ضمر بين وقد يتوهم من إطلاق الكتاب وغيره أنه يثبت الخيار فيهما معا وليس كذلك. (٣) "قوله فالمتجه ثبوت الخيار إذا حكم أهل الخبرة إلخ" قال في الروضة في الباب الثالث من كتاب الحيض وعلى زوج المتحيرة نفقتها ولا خيار له في فسخ نكاحها لأن جماعها متوقع بخلاف الرتقاء ا هـ وجرى عليه المصنف ثم وقوله فالمتجه إلخ أشار شيخنا إلى تضعيفه.