"ويتصور الجمع" بين من تحل له ومن لا تحل له وإن صح في الأولى فقط "بأن يزوج بنته وأمته أو يوكله" أي الزوج لهما "الوليان" أو يوكل أحد الوليين الآخر "فيقول" المزوج "زوجتك هذه وهذه" بكذا "ويقبل" المخاطب "نكاحهما" بذلك "وإن قال زوجتك بنتي هذه بكذا وزوجتك أمتي هذه بكذا ففصل" المخاطب "في القبول" أيضا بأن قال قبلت نكاح بنتك وقبلت نكاح أمتك "صح نكاح البنت قطعا وكذا لو حصل التفصيل في أحد الطرفين" دون الآخر وهذه والتي قبلها معلومتان من التي قبلهما وإنما ذكرهما الأصل ليبين بهما محل الخلاف وقوله من زيادته "بكذا في الموضعين" تصوير لا تقييد.
"وإذا جمع" رجل في عقد "بين أختين وأمة تحل له صح" النكاح "في الأمة" دون الأختين عملا بما مر "ومتى قال زوجتك بنتي وبعتك هذا الخمر" بكذا "أو زوجتك بنتي وابني" أو وفرسي فقبلهما "صح نكاح البنت" لعدم قبول المضموم للبيع في الأولى وللنكاح في الثانية فيلغو ذكره ويصح نكاح البنت فيهما "بمهر المثل" بناء على ما مر.
"وإن تزوج" حر "أمتين في عقد بطل نكاحهما" وإن حلت له الأمة "كالأختين".
"الجنس الرابع" من موانع النكاح "الكفر فتحرم مناكحة غير أهل الكتابين"(١) التوراة والإنجيل "من المجوس" وإن كان لهم شبهة كتاب إذ لا كتاب بأيديهم ولا نتيقنه قبل فيحتاط "و" من "المتمسكين بصحف شيث" وإدريس "وإبراهيم وزبور داود و" من "سائر الكفار" كعبدة الشمس والقمر والصور
(١) "قوله فتحرم مناكحة غير أهل الكتابين إلخ" لقوله ﷺ "سنوا لهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم" رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما مرسلا قال البيهقي ويؤكده إجماع الجمهور وكتب أيضا ظاهر إطلاقه تحريمها على الكتابي أيضا وفيه وجهان في الكفاية وهل تحرم الوثنية على الوثني. قال السبكي ينبغي إن قلنا إنهم مخاطبون بالفروع حرمت وإلا فلا حل ولا حرمة ا هـ قال شيخنا ظاهر كلامهم أنهم لا يمنعون من ذلك وأنه لو وقع حكم عليه بالصحة وهو ظاهر بناء على الأصح من صحة أنكحتهم وقد قالوا لو كان تحته مجوسية أو وثنية وتخلفت عن الإسلام قبل الدخول تنجزت الفرقة أو بعده فلا إلا أن تصير إلى انقضاء العدة ا هـ هذا غير ملاق لكلام السبكي إذ هو في التحريم وهذا في عدم منعهم.