"المبعضة تردد" للإمام; لأن إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله وعلى تعليل المنع المذكور اقتصر الأصل (١) قال الزركشي وهو الراجح; لأن تخفيف الرق مطلوب (٢) والشرع متشوف للحرية قال وما قاله الإمام بناه على القول بأن ولد المبعضة (٣) ينعقد مبعضا فإن قلنا ينعقد حرا كما رجحه الرافعي في بعض المواضع امتنع نكاح الأمة قطعا.
"فصل ولد الأمة من نكاح أو شبهة" لا يقتضي حريته كأن اشتبهت على الواطئ بزوجته المملوكة (٤) أو نكحها وهو موسر "رقيق لمالكها وإن كان" الولد من عربي تبعا لأمه ولو قال بدل أو شبهة: أو غيره كان أولى ليشمل ولدها من زنا.
"فصل لو جمع عبد في عقد حرة وأمة صح" إذ لا مانع والتصريح بهذا من زيادته وكالعبد المبعض "أو" جمعهما حر في عقد "صح في الحرة" دون الأمة "ولو كان ممن تحل له الأمة" كأن رضيت الحرة بتأجيل المهر أو بلا مهر عملا بتفريق الصفقة ولأن الأمة كما لا تدخل على الحرة لا تقارنها وليس هذا كنكاح الأختين; لأن نكاح الحرة أقوى من نكاح الأمة والأختان ليس فيهما أقوى فبطل نكاحهما معا "وإذا جمع رجل بين مسلمة ومجوسية أو نحوها" كوثنية "صح في المسلمة" دون الأخرى عملا بما قلنا "بمهر المثل" بناء على أن من - نكح امرأتين بصداق واحد يجب لكل منهما مهر مثلها لا ما يخص مهرها من توزيع المسمى على مهريهما وكالجمع المذكور والجمع بين أجنبية ومحرم أو خلية ومعتدة أو مزوجة كما صرح به الأصل.
(١) "قوله وعلى تعليل المنع المذكور اقتصر الأصل" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الكوهكيلوني الأفقه أنه ليس له نكاح الرقيقة. (٢) "قوله لأن تخفيف الرق مطلوب إلخ" بدليل أن من قدر على بعض قيمة نصيب شريكه يسري إلى ذلك القدر على الأصح. (٣) "قوله بناه على القول بأن ولد المبعضة إلخ" قال شيخنا جرى في العباب في باب السير على أن ولد المبعضة مبعض فقال ويتبعض الولد حرية ورقا كولد المبعضة. (٤) "قوله كأن اشتبهت على الواطئ بزوجته المملوكة إلخ" أما من وطئها على ظن أنها أمته أو زوجته الحرة فولده منها حر.