له نكاح الأمة"; لأنه غير خائف من العنت "فإن ملك محرما له" (١) كأخته وأعم منه قول أصله أمة غير مباحة "لزمه بذلها في قيمة أمة أو صداق حرة" إن وفت قيمتها بذلك وإلا بذلها في صداق أمة.
الشرط "الرابع كون الأمة مسلمة توطأ لا صغيرة" لا توطأ; لأنه لا يأمن بها العنت ويقاس بها ما في معناها كرتقاء وقرناء. "ولو ملكها" أي المسلمة "كافر" فإنها تكفي ولا يؤثر كفر سيدها (٢) لحصول صفة الإسلام فيها "فتحرم الأمة الكتابية ولو على رقيق مسلم" أي تحرم على مسلم حر أو غيره أما الحر فلقوله تعالى ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] ولأنه اجتمع فيها نقصان لكل منهما أثر في منع النكاح وهما الكفر والرق فلا يجوز للحر المسلم نكاحها كالحرة المجوسية والوثنية لاجتماع نقص الكفر وعدم الكتاب وأما غير الحر فلأن المانع من نكاحها كفرها فساوى الحر كالمرتدة والمجوسية "لا على كتابي" حر أو غيره أي لا تحرم عليه الأمة الكتابية لاستوائهما في الدين وكما يجوز للمسلم أن ينكح الأمة المسلمة ويعتبر في جواز نكاح الحر الكتابي الأمة الكتابية خوف العنت وفقد الحرة كما فهمه السبكي من كلامهم (٣) وقال البلقيني ظاهر القرآن يدل على عدم اعتبار ذلك قال في الروضة ونكاح الحر المجوسي أو الوثني الأمة المجوسية أو الوثنية كالكتابي الأمة الكتابية.
"فرع للمسلم" الحر "وطء أمته الكتابية لا المجوسية" ونحوها كالنكاح في حرائرهم "وفي" جواز "نكاح المحضة" أي خالصة الرق "مع تيسر" نكاح
(١) "قوله فإن ملك محرما له إلخ" أي لا يحتاج لخدمتها. (٢) "قوله ولا يؤثر كفر سيدها" استشكل مجلي تصويرها ويتصور ذلك في المستولدة أو المدبرة فإنها تقر في يد الكافر وفي مكاتبة أسلمت أو قنة لم يجد زبونها أو وجد ولكن بأقل من ثمن مثلها فإنه لا يجبر على بيعها بدونه وفي أمة صبي أو مجنون أو محجور عليه بسفه يمتنع بيعها بدون ثمن مثلها. (٣) "قوله كما فهمه السبكي من كلامهم إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الأذرعي في التوسط اعلم أن محل الخلاف فيما يظهر إذا كان الحر الكتابي يخاف العنت ولا يجد طول حرة وإلا فيمتنع ذلك عليه كالمسلم بالنسبة إلى الأمة المسلمة ولهذا قال المتولي على وجه الجواز فصار حكم الذمي معها كالحر المسلم مع الأمة المسلمة وأيضا فقد قاسوا الأصح على نكاح المسلم الأمة المسلمة ومعلوم أنه إنما ينكحها بالشروط السابقة فإن قيل أنكحة الكفار صحيحة على المذهب فما صورة المنع هنا قلنا صورته إذا طلبوا تزويجها من قاضينا.