للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في المهمات" (١) قلت يفرق بأن المعقود عليه ثم واحدة والزوج متعدد ولم يعهد جوازه أصلا بل ممنوع منه وهنا بالعكس وقد عهد جوازه فاغتفر فيه ما لم يغتفر في ذاك.

"النوع الثالث استيفاء عدد الطلاق فإن طلق العبد طلقتين أو الحر ثلاثا" (٢) في نكاح أو أنكحة قبل الدخول أو بعده "حرمت عليه (٣) حتى تغيب حشفة غيره (٤) أو قدرها من مقطوعها (٥) ولو" لم ينزل أو "بقي" من ذكره بعد قطعها "أكثر" من قدرها فلا يشترط تغييب جميع الباقي ولتكن غيبة ذلك "في قبلها" لا في غيره كدبرها كما لا يحصل به التحصين "في نكاح صحيح" لا في غيره كنكاح فاسد وملك يمين وشبهة لذلك ولأنه تعالى علق الحل بالنكاح وهو إنما يتناول النكاح الصحيح "وإن كان" الغير "نائما" أو هي نائمة ويحتمل شمول كلامه


(١) قوله وإليه أشار الإسنوي في المهمات" قال شيخنا وهذا هو المعتمد وإن كان فرق الشارح يقتضي اعتماد خلافه.
(٢) "قوله فإن طلق العبد طلقتين أو الحر ثلاثا إلخ" قال القاضي في فتاويه أو طلق امرأته ثلاثا ثم نكحها في مرض موته بعد مضي زمن يحتمل انقضاء العدة والتزويج بزوج آخر وانقضاء العدة واختلف الورثة والزوجة فقالت الورثة ما تزوجت زوجا آخر بعدما طلقك المورث لم تسمع دعواهم لأن إقدام الزوجين على النكاح الثاني دليل على جوازه ولو طلب الورثة يمينها لم تحلف لأنها تستحق الميراث من مورثهم لا منهم ا هـ وسئل القفال عمن طلق امرأته رجعيا ثم انقضت عدتها أو وطئها بعدها ثم طلقها ثلاثا ثم أراد نكاحها فأجاب بأنها لا تحل له ولو صدقته المرأة على ذلك لحق الله تعالى فإن الظاهر من تطليقه إياها أنه إنما طلق منكوحته.
(٣) "قوله حرمت عليه" التحريم بالثلاث المتفرقة هل ينسب إلى الكل أو إلى الثالثة فقط فيه تردد يؤثر فيما لو شهدا عليه بالثالثة وحكم القاضي ثم رجعا هل يغرمان الثلث أو الكل وجهان المعتمد أن التحريم بالطلاق الثلاث ينسب إلى الكل وإنهما يغرمان كل المهر لأنهما منعاه بها من جميع البضع كالثلاث.
(٤) "قوله حتى تغيب حشفة غيره" لأن الحشفة هي الآلة الحساسة وبها الالتذاذ وبهذا سميت في الحديث العسيلة.
(٥) "قوله أو قدرها من مقطوعها" والمعتبر الحشفة التي كانت لهذا العضو المخصوص قال الماوردي هنا إن التقاء الختانين شرط في الإباحة ولا يحصل بدون الافتضاض لأن مدخل الذكر من مخرج الحيض وهو في البكر يضيق عن مدخل الذكر فإذا دخل اتسع الثقب وانخرقت به الجلدة فزالت البكارة التي هي ضيق المنفذ ا هـ قال الأذرعي وإنما تغيب الحشفة ولا تزول البكارة في الغوراء.