للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأن المستأمن (١) كالذمي وهو ظاهر.

"ومرتكب المحرم" المفسق "في دينه" من أولياء الكافرة "كالفاسق عندنا" فلا يزوج موليته بخلاف ما إذا لم يرتكب ذلك وإن كان مستورا فيزوجها كما تقرر وفرقوا بين ولايته وشهادته حيث لا تقبل وإن لم يرتكب ذلك بأن الشهادة محض ولاية على الغير فلا يؤهل لها الكافر والولي في التزويج كما يرعى حظ موليته يرعى حظ نفسه أيضا في تحصينها ودفع العار عن النسب.

"فرع للمسلم توكيل نصراني ومجوسي في نكاح نصرانية"; لأنهما يقبلان نكاحها لأنفسهما "لا" في نكاح "مسلمة" إذ لا يجوز لهما نكاحهما بحال "بخلاف" توكيلهما في "طلاقها"; لأنه يجوز لهما طلاقهما بأن أسلمت كافرة بعد الدخول فطلقها زوجها ثم أسلم في العدة وهذه المسائل قدمها في الوكالة أيضا "وللنصراني ونحوه توكيل مسلم في نكاح نصرانية" ونحوها لما مر أولا "لا" في نكاح "مجوسية" ونحوها; لأن المسلم لا يجوز له نكاحها بحال فهو كالعبد لما لم يكن أهلا للتزويج لم يجز أن يكون وكيلا فيه "وللمعسر توكيل الموسر في نكاح الأمة"; لأن الموسر من أهل نكاحها في الجملة وإن لم يمكنه في الحال لمعنى فيه فهو كمن له أربع زوجات وكله رجل ليقبل له نكاح امرأة "ولا ولاية لمرتد مطلقا" أي لا على مسلمة ولا مرتدة ولا غيرهما لانقطاع الموالاة بينه وبين غيره "وإحرام الولي (٢) ولو حاكما" بنسك ولو فاسدا "كغيبته" فيزوج الحاكم لا الأبعد إذ الإحرام لا يسلب الولاية لبقاء


(١) "قوله وأن المستأمن" أي والمعاهد كالذمي أي كما صححه البلقيني.
(٢) "قوله وإحرام الولي إلخ" لقوله "المحرم لا ينكح ولا ينكح" رواه مسلم والكاف مكسورة فيهما والياء من الأول مفتوحة ومن الثاني مضمومة وكتب أيضا كما لا يصح إنكاح المحرم لا يصح إذنه لعبده الحلال في النكاح ولا إذن المحرمة لعبدها فيه على الأصح في شرح المهذب وفيه احتمال لابن المرزبان قال الأذرعي وقياسه أنه لو أذن الولي المحرم للسفيه في النكاح لم يصح وكان المأخذ أن المحرم ساقط العبارة في النكاح جملة في كتاب الخصال كل نكاح عقده محرم أو وكيل المحرم فالنكاح باطل إلا في خصلتين فمن ذلك الحاكم إذا عقد خلفاؤه النكاح وهو محرم وكذلك الخليفة إذا عقد خلفاؤه النكاح وذلك في الحج والعمرة سواء. ا هـ. وقال الجويني في الفروق السلطان إذا فوض إلى رجل تزويج أيم فأحرم السلطان انعزل ذلك الرجل وإن كان فوض إليه تزويج الأيامى فأحرم السلطان لم ينعزل ذلك الرجل والفرق أن الأول تفويض توكيل وتخصيص والثاني تولية وتعميم ا هـ وهذا تفريع على رأي مرجوح.