فيه أو في العدة أو الردة كما صرح بهما الأصل لفوات الشرط في بعض ووجود المانع في بعض وتبين فسق أحد الشاهدين كتبين فسقهما وقس عليه البقية وإذا تبين البطلان فلا مهر إلا إن دخل بها ولم يحكم عليها بالزنا بوطئه لها فلها مهر المثل قال الخوارزمي ومحل تبين البطلان (١) باعترافهما في حقهما أما في حق الله تعالى بأن طلقها ثلاثا ثم توافقا على فساد العقد بشيء من ذلك فلا يجوز أن يوقعا نكاحا بلا محلل للتهمة ولأنه حق لله تعالى فلا يسقط بقولهما قال ولو أقاما بينة على ذلك لم يسمع قولهما ولا بينتهما وبذلك أفتى القاضي أما بينة الحسبة فتسمع كما ذكره البغوي في تعليقه (٢) قال ابن الرفعة وقبول قولهما مطرد في الزوج والزوجة الرشيدة أما السفيهة فلا يقبل إقرارها في إبطال ما ثبت لها من المال.
(١) "قوله قال الخوارزمي ومحل تبين البطلان إلخ" أشار إلى تصحيحه (٢). "قوله أما بينة الحسبة فتسمع كما ذكره البغوي في تعليقه" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وصورة سماعها بأن يشهد بعد أن تزوجها الزوج بلا محلل أو بعد نذر علق على أنه طلقها ثلاثا "قوله قال ابن الرفعة إلخ" قال في المطلب وقبول قولهما مطرد في الزوج والزوجة إذا كانت رشيدة أما إذا كانت سفيهة أي محجورة ففائدة إقرارهما إنما هي في سقوط شطر المهر إذا كان قبل الدخول أو الرجوع إلى مهر المثل إذا كان بعده ص وإقرارهما في إبطال ما ثبت لها من المال لا يسمع. ا هـ. قال الأذرعي ولك أن تقول إذا كان بعد الدخول ومهر المثل دون المسمى فينبغي أن لا يبطل الزائد بقولها وينبغي أن لا يبطل حق السيد من المهر بموافقة الأمة على فسقها وإن كانت رشيدة لا بإقرار الشاهدين ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين هذا ظاهر بالنسبة إلى التفريق بين الزوجين ويظهر قولهما ذلك في صور كما لو حضرا عقد أختهما ونحوها ثم قالا ذلك ثم ماتت قبل الدخول أو بعده وهما وارثاها أثر قولهما في سقوط المهر قبل الدخول وفي فساد المسمى بعده وكذا يؤثر قولهما في إرثها من زوجها إذا ماتت بعده وهما وارثاها وكذا الحكم في الكسوة والنفقة.