الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (١) قال: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}(٢). قال أبو طلحة: يا رسول الله حائطي الذي في كذا وكذا هو لله ولو استطعت أسرَّهُ لم أعلنه، فقال:"اجعله في فقراء أهلك أدنى أهل بيتك".
٢٥٦٥ - * روى ابن خزيمة عن أنس بن مالك: قال: لما نزلت: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}. أتى أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله، ليس لي أرض أحبَّ إلي من أرضي بيرحي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بيرحي خير رايح أو خير رابح" يشك الشيخ - فقال أبو طلحة: وإني أتقربُ بها إلى الله. فقال:"اجعلْها في قرابتك". فقسَّمها بينهم حدائق.
أقول: في رواية البخاري: وفيه: بخ ذلك مال رايح ذلك مال رايح (بالياء في المرتين) وفي رواية (رابح)(بالباء).
وفي رواية أحمد عن أنس: بخ بخ، ذاك مال رابح، ذاك مال رابح. وسمى البستان بيرحاء.
٢٥٦٦ - * روى ابن خزيمة عن أنس، قال: لما نزلتْ هذه الآية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قال أبو طلحة: أرى ربنا يسألنا أموالنا فأشهدك يا رسول الله أني قد جعلت أرضي بيرحي لله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجعلها في قرابتك" قال: فجعلها في حسان بن ثابت وأُبي بن كعبٍ.
٢٥٦٧ - * روى الطبراني عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} قال أن يُطاع فلا يُعصى وأن يُشكر فلا يكفر وأن يُذْكر فلا يُنْسى.
(١) آل عمران: ٩٢. (٢) البقرة: ٢٤٥. ٢٥٦٥ - ابن خزيمة (٤/ ١٠٣، ١٠٤) ٤٢٣ - باب فضل صدقة المرء بأحب ماله لله، وهو صحيح. ٢٥٦٦ - ابن خزيمة (٤/ ١٠٦) ٤٢٥ - باب ذكر الدليل على احتمال الشهادة بصدقة ... إلخ ورجاله ثقات. ٢٥٦٧ - الطبراني (المعجم الكبير) (٩/ ٩٣). مجمع الزوائد (٦/ ٣٢٦) وقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح والآخر ضعيف.