٢٥٠٨ - * روى البخاري عن مجاهد رحمه الله قال: سمعتُ ابن عباس يقول: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الديَةُ، فقال الله عز وجل لهذه الأمة:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} فالعفو: أن يقْبل الرجل الدية في العمد، {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}: أن يطلب هذا بمعروفٍ، ويؤدي هذا بإحسان {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} مما كُتب على من كان قبلكم {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ} قتل بعد قبول الدية.
٢٥٠٩ - * روى البخاري عن عطاءٍ رحمه الله أنه سمع ابن عباس يقرأ:(وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكينٍ) قال ابن عباس: ليست بمنسوخةٍ هي للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما، فيُطعمان مكان كل يومٍ مسكيناً.
وفي رواية أبي داود (١) قال: {الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى، وتم له صومُه، فقال الله تبارك وتعالى:{فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ثم قال: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}.
وفي أخرى (٢) له: أثبتتْ للحُبلى والمرضعِ، يعني الفدية والإفطار.
وفي أخرى (٣) له: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} قال: كانت رُخصةً
٢٥٠٨ - البخاري (٨/ ١٧٦، ١٧٧) ٦٥ - كتاب التفسير، ٢٣ - باب (يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم القصاص في القتلى ... ". النسائي (٨/ ٣٦، ٣٧) ٤٥ - كتاب القاسمة، ٢٧، ٢٨ - تأويل قوله عز وجل (فمن عُفي له من أخيه شيءٌ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان). ٢٥٠٩ - البخاري (٨/ ١٧٩) ٦٥ - كتاب التفسير، ٢٥ - باب (أياماً معدودات). (١) أبو داود (٢/ ٢٩٦) كتاب الصوم، ٢ - باب نسخ قوله (وعلى الذين يُطيقونه فدية) وسنده حسن. (٢) أبو داود (٢/ ٢٩٦) كتاب الصوم، ٣ - باب من قال هي مثبتة للشيخ والحبلى، وسنده حسن. (٣) أبو داود: نفس الموضع السابق، وسنده قوي.