وأمّا؛ وحده": فقد اختلفوا فى وجه نصبه، فقال قوم: على الحال (٥) وقال قوم: على الظّرف (٦)، وقال آخرون: على المصدر (٧)
ومذهب سيبويه: أنّه مصدر أقيم مقام الحال (٨)، ولا يثنّى ولا يجمع، ولا يؤنّث، وإنّما التّثنية والجمع، والتأنيث للمضاف إليه، ولا يرفع، ولكن يجرّ فى ثلاثة مواضع: واحد للمدح - وهو قولهم:" نسيبج وحده" - واثنان للذّمّ، يقالان للرّجل إذا كان يستبدّ (٩) برأيه، وهما" عيير وحده" (٩)، وحجيش (٩) وحده.
الحكم الثانى: قد قلنا: إنّ الحال ينبغى أن تكون مشتقّة، فأمّا ما جاء منها غير مشتق، فقد جاء جملة، ومفردا.
(١) انظر: المقتضب ٣/ ٢٣٧ حيث قدّره المبرّد: معتركة، قال:" لأن المعنى: أرسلها وهى تعترك"، وسيبويه يقدره: اعتراكا، انظر: الكتاب ١/ ٣٧٣. (٢) معناه عند سيبويه: انثنى عودا على بدء. انظر: الكتاب ١/ ٣٩٢. (٣) انظر: الكتاب ١/ ٣٧٤. (٤) انظر: الكتاب ١/ ٣٧٣. (٥) ونسبه ابن السّراج فى الأصول ١/ ١٦٦ إلى يونس. (٦) ونسبه سيبويه إلى يونس أيضا، قال فى الكتاب ١/ ٣٧٧:" وزعم يونس أنّ وحده بمنزلة عنده". (٧) فى ابن يعيش ٢/ ٦٣:" وكان الزّجاج يذهب إلى أنّ وحده مصدر، وهو للفاعل دون المفعول". (٨) الكتاب ١/ ٣٧٤ - ٣٧٥، وقال سيبويه فى الكتاب ١/ ٣٧٨:" وهو عند الخليل كقولك: مررت به خصوصا". (٩) الصحاح (جحش) و (عير).