و" قامرته درهما فى درهم"، قال سيبويه: واعلم أنّ هذه الأسماء - الّتى فى هذا الباب - لا يفرد منها شئ دون شئ؛ فلا تقول: كلّمته فاه، حتّى تقول إلى فىّ، وكذلك الباقى، قال: ومن العرب من يرفع هذا (١) النّحو، وهو قليل.
ترى خلفها نصفا قناة قويمة ... ونصفا نقا يرتجّ أو يتمرمر
وقولهم:" هذه جبّتك خزا"، فجميع هذه الأمثلة مؤوّلة، مرجوع بها إلى المشتقّ، تقديره: مشافها، ونقدا، ومسعّرا، ومفصّلا، ومقرّرا، وعلامة ومفترقين، ومقسوما، وناعما.
(١) الكتاب ١/ ٣٩١ - ٣٩٢. (٢) ٧٣ / الأعراف. (٣) ٨٨ / النّساء. (٤) هو ذو الرّمة. انظر: ديوانه ٦٢٣. والبيت من شواهد سيبويه ٢/ ١١ وروايته: نصف .. ونصف وهو عنده شاهد على رفع" نصف" وما بعده على القطع، قال: وبعضهم ينصبه على البدل، وإن شئت كان بمنزلة: رأيته قائما، كأنّه صار خبرا، على حدّ من جعله صفة للنكرة". وانظر أيضا: الخصائص ١/ ٣٠١. النقا الكثيب من الرّمل. يرتجّ: يتحرّك ويضطرب يتمرمر: أى: يجرى بعضه فى بعض، وهو قريب من الارتجاج. وقوله: نصفا قناة قويمة: يريد أسافلها. يصف امرأة أعلاها رشيق وأسفلها فى امتلائه كالنقا المرتجّ، وعجزها ضخم.