ألف درهم عرفا ووزنا"، والثانى كقولك:" هذا عبد الله (١) حقّا"، و" هذا القول لا قولك (٢)، ومنه قوله تعالى: صُنْعَ اللَّهِ (٣) ووَعَدَ اللَّهُ * (٤) وكِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ (٥)، وقولهم" الله أكبر دعوة (٦) الحقّ"، و" أجدّك لا تفعل كذا (٧) "؟
السّادس: أن يكون ممّا لا يتصرّف، نحو:" سبحان الله، وريحانه (٨) "
(١) - فى ابن يعيش ١/ ١١٦:" اعلم أن" حقّا والحقّ" ونحوهما مصادر، والناصب لها فعل مقدّر قبلها دل عليه معنى الجملة، فتؤكّد الجملة، وذلك الفعل: أحقّ، وما جرى مجراه، وذلك أنك إذا قلت: هذا عبد الله، جاز أن يكون إخبارك عن يقين منك وتحقيق، وجاز أن يكون على شك، فأكدته بقولك: حقّا، كأنك ملت: أحقّ ذلك حقّا ... " (٢) - وفى الموضع السابق من ابن يعيش:" ... وإذا قال:" هذا القول لا قولك" فكأنه قال: هذا القول لا أقول قولك، أى: مثل قولك، يعنى: إننى أقول الحقّ ولا أقول باطلا مثل قولك ... ". (٣) - ٨٨ / النمل. (٤) - ١٢٢ / النساء و ٦ / الرّوم. (٥) - ١٢٤ / النساء. (٦) - فدعوة منصوب على المصدر، كأنه قيل: أدعو دعوة الحق انظر: ابن يعيش ١/ ١١٧. (٧) - انظر: الكامل ١٠٤١. وفى ابن يعيش ١/ ١١٦:" واعلم أنّ قولهم فى الاستفهام: أجدّك لا تفعل كذا؟ أصله: من الجدّ الذّى هو نقيض الهزل، كأنّه قال: أتجدّ ذلك جدّا؟ غير أنّه لا يستعمل إلا مضافا؛ حتّى يعلم من صاحب الجدّ." (٨) - الرّيحان: الرّزق، تقول: خرجت أبتغى ريحان الله، أى: رزقه وفى الحديث:" الولد من ريحان الله"، وقولهم: سبحان الله وريحانه: نصبوهما على المصدر، يريدون: تنزيها له واسترزاقا. انظر: الصحاح (روح) وفى الهمع ٣/ ١١٦:" ... ويلزم الإضافة، ولا يتصرّف، ولم ينطق له بفعل من لفظه، فيقدّر من معناه، أى: أسترزقه، ولا يستعمل مفردا، بل مقترنا مع" سبحان الله" وقيل: يستعمل وحده؛ لأنّ سيبويه لم يذكره مقترنا مع" سبحان الله" ولا نبّه على ذلك".