عصفور (١): حالة مؤكدة، وهو بعيد أو وهم. فقد علمت بذلك أن التبسم غير الضحك، ويقال منه: ضحِكَ يضحَك ضَحْكاً (٢) وضِحِكاً (٣)[وضِحِكاً](٤) لغات والضَّحْكةُ المرة الواحدة (٥).
الثامن والعشرون: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "اذهب فأطعمه أهلك" فيه أقوال (٦).
أحدها: أن هذا خاص بهذا الرجل وحده، قاله الزهري (٧) يعني أنه يجزيه أن يأكل من صدقة نفسِهِ لسقوط الكفارة عنه، فسوغها له النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روي:"كله وأطعمه أهلك".
(١) ابن عصفور هو علي بن مؤمن بن محمد بن علي أبو الحسن ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة وتوفي سنة تسع وستين وستمائة. انظر: فوات الوفيات (٢/ ١٨٥)، والأعلام (٥/ ١٧٩). (٢) بوزن (فَهْمٍ). (٣) بوزن (عِلْمٍ) من مختار الصحاح (١٦١). (٤) في ن ب ساقطة. (٥) قال أبو منصور الجبان في شرح الفصيح (٢١١): واصل الضَّحِكِ: التفتح، ولهذا يقال: للطَّلْع المتفتح: ضَحْكَ وكذلك تفتح الشجر والنبَات: ضَحْكَ ولهذا قال الشاعر: كلُّ يومٍ بأقحوانٍ جديدٍ ... تضحك الأرض من بكاء السماء (٦) انظر كلام ابن عبد البر في الاستذكار (١٠/ ١٠٦): نقلاً عن الشافعي في معناها. (٧) رواه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٩٤)، والاستذكار (١٠/ ١٠٥)، وانظر: تخريج رواية أبي داود، والبغوي في شرح السنة (٦/ ٢٨٧). قال الحافظ: وإلى هذا نحا إمام الحرمين، ورد بأن الأصل عدم الخصوصية. انظر: الفتح (٤/ ١٧١).