[رحا](١) ثلاثة في كل شق، وأربعة نواجذ، وهي أقصاها، ويلي الثنايا أربع رباعيات، فذلك اثنان وثلاثون، قاله أبو زيد فيما نقله ابن قتيبة عنه.
وقال الأصمعي: مثله إلَّا أنه قال: الأَرْحا ثمانية فينقص أربعة.
وجاء في رواية:"حتى بدت نواجذه" وهي الأنياب هنا جمعاً بين الروايتين، وجاء في حديث آخر في قصة أخرى:"فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه".
وأجاب بعضهم: أنه حيث ضحك [متبسماً](٢) إنما كان لأمر يتعلق بالدنيا وحيث ضحك حتى بدت نواجذه إنما كان لأمر يتعلق بالآخرة، ويعكر على هذا رواية:"حتى بدت نواجذه" هنا.
السابع والعشرون: فيه جواز الضحك وهو [غير](٣) التبسم، كما جاء من أنه -عليه الصلاة والسلام- كان ضحكه تبسماً، فيجوز أن يكون الغالب من ضحكه، لا كله. وأما قوله -تعالى-: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا}(٤) فضاحكاً حال مقدرة أي تبسم بقدر الضحك، لأن الضحك يستغرق التبسم.
قال الفاكهي: هذا هو الصحيح عندي وقد جعله ابن
(١) في ن د (رحي). (٢) في ن ب د (تبسما). (٣) زيادة من ن ب د. (٤) سورة النمل: آية ١٩.