ثالثها: يحتمل أنه أعطاه إياه لكفارته، وأنه يجزيه عن من لا تلزمه نفقته من أهله.
رابعها: أنه لما كان عاجزاً عن نفقة أهله جاز له إعطاء الكفارة عن نفسه لهم وقد جوز ذلك بعض أصحابنا حكاه الشيخ تقي الدين.
خامسها: لما ملكها، وهو محتاج جاز له أكلها هو وأهله لحاجتهم.
قال بعضهم: ولأن في أكله منها إذا كان محتاجاً. إجبار معه، فجاز له، وفيه نظر.
سادسها: وهو أقربها، كما قال الشيخ تقي الدين: أنه أطعمه لفقره، وأبقى الكفارة عليه متى أيسر. وهذا هو الصحيح عندنا. وهو مذهب مالك.
وذهب الأوزاعي (٢) [وأحمد (٣)] (٤) إلى أن حكم من لم يجد الكفارة ممن (٥) لزمته من سائر الناس سقوطها عنه مثل هذا الرجل وهو قول عندنا كزكاة الفطر.
(١) انظر: له ولما قبله شرح السنة للبغوي (٦/ ٢٨٧). (٢) انظر: الاستذكار (١٠/ ١٠٦). (٣) المرجع السابق. (٤) في ن ب ساقطة. (٥) في الأصل (لم)، وفي ن ب د غير موجودة.