قال الباجى (١): سُئل مالك -رحمه الله- عمن صلى في غير جماعة، [ثم](٢) قعد في موضعه ينتظر الصلاة، أتراه في صلاة كمن ينتظر الصلاة في المسجد؟ قال: نعم، إن شاء الله تعالى.
الخامس عشر: ظاهره أيضًا أن الانتظار يكون في مشترك الوقت على رأي من رواه وهو مالك وفي غيرها.
وقال الباجي (٣): هذا مختص بمشترك الوقت: كانتظار العصر [بعد الظهر](٤)، [والعشاء بعد المغرب](٥)، [وأما انتظار الظهر بعد الصبح، والمغرب بعد العصر، والصبح بعد العشاء](٦) فليس من عمل الناس:
قلت: ويرد هذا قول عبد الله ابن سلام في الساعة التي في يوم الجمعة لأبي هريرة: "إنها لآخر ساعة بعد العصر، فقال أبو هريرة: كيف وهي ساعة لا يصلى فيها. وقد قال - عيه السلام -: لا يوافقها عبد مسلم يصلي؟ فقال له عبد الله: أليس قال: من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة؟ " رواه مالك في الموطأ (٧)
(١) المنتقي (١/ ٢٨٤). (٢) زيادة من ن ب. (٣) المنتقي (١/ ٢٨٥). (٤) زيادة من ن ب. (٥) في الأصل (والصبح بعد العشاء)، والتصحيح من ن ب. (٦) زيادة من ن ب. (٧) الموطأ (١/ ١٠٩).