صلى أحدكم فجلس في مصلاه لم تزل الملائكة تصلي عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. فإن قام من مصلاه فجلس في المسجد ينتظر الصلاة لم يزل في [صلاة](١) حتى يصلي".
قال الباجي: المنتظر في غير مصلاه من المسجد يكون في صلاة: كالمنتظر في مصلاه، غير أن المنتظر في مصلاه يحصل له أنه في صلاة، وصلاة الملائكة عليه بخلاف المنتظر في غير مصلاه (٢)[...](٣).
[روى الحاكم في مستدركه من حديث داود بن صالح قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: "يابن أخي هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا}(٤) قلت: لا، قال: إنه لم يكن في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزو يرابط فيه، ولكن انتظار الصلاة"] (٥).
الرابع عشر: ظاهر هذا الحديث أن انتظار الصلاة مختصة بالمصلي في جماعة في المسجد، فلو صلى وحده وقعد ينتظر
الصلاة لم تحصل له هذه الفضيلة.
(١) في ن ب (مصلاه). (٢) المنتقى (١/ ٢٨٣). (٣) في الأصل بياض بمقدار كلمة. (٤) سورة آل عمران: آية ٢٠٠. وما بين القوسين ساقط من ن ب. (٥) المستدرك (٢/ ٣٠١) ووافقه الذهبي.